وأمّا كيفيتها فهي ركعتان ( 1 )
شرح
للالتزام بها . فما صنعه في المتن من الجمع بين الأمرين غير واضح .
وأشكل من ذلك الالتزام بوجوبه فوراً ففوراً ، فإنّه لا دليل عليه بوجه لانحصاره كما عرفت في خبر الديلمي ( 1 )( 1 ) المتقدم في ص 9 .، ومدلوله إنّما هو التوقيت لا أصل الوجوب وكونه فوراً على سبيل تعدّد المطلوب ، فضلًا عن كونه فوراً ففوراً .
فالصحيح ما عرفت من دلالة النصّ على التوقيت ، الملازم لعدم جواز التأخير عن الوقت المقرّر له ، وأنّه لو أخّر وجب القضاء بدليل آخر فلاحظ .
( 1 ) على المشهور والمعروف ، لكن المحكي عن مشهور القدماء التعبير بأنها عشر ركعات .
وتظهر الثمرة في الشكّ في الركعات ، فإنّها تبطل على الأوّل كما في سائر الثنائيات ، ولا ضير في الشكّ في عدد الركوعات مع حفظ الركعتين ، فإنّه يعتني إذا كان في المحلّ ولا يعتني إذا كان بعد التجاوز عنه كما هو الحال في سائر الأجزاء .
ولا تبطل على الثاني فيما إذا كان ضابطاً للأولتين ، بناءً على أنّ الشكّ فيما عدا فرض الله معدود من الشكوك الصحيحة يبني فيها على الأكثر ، وتمام الكلام في محلَّه ( 2 )( 2 ) شرح العروة 18 : 178 وما بعدها ..
وكيف ما كان ، فيدلّ على المشهور بعض النصوص .
منها : معتبرة القدّاح الصريحة في ذلك « قال : انكسفت الشمس في زمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فصلَّى بالناس ركعتين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 498 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 9 ح 1 .، والمراد ب ( جعفر بن محمّد ) الواقع في السند هو الأشعري الراوي لكتاب عبد الله بن ميمون القدّاح ، ولم يرد فيه توثيق خاص ، لكنّه من رجال كامل الزيارات .