بل يجب المبادرة إلى الإتيان بها ( * ) بمجرد حصولها ( 1 ) وإن عصى فبعده إلى آخر العمر ( 2 ) وتكون أداء ( 3 ) مهما أتى بها إلى آخره .
شرح
( 1 ) لظهور النصوص في ذلك انسباقاً أو انصرافاً حسبما عرفت .
( 2 ) لما عرفت من ظهور مستند الحكم في كلا الموردين في التوقيت ومقتضاه وجوب القضاء مدى الحياة لو فات في الوقت ، بناء على ما سيجيء إن شاء الله تعالى في مبحث القضاء ( 1 )( 1 ) في ص 121 .من عدم اختصاصه بالفرائض اليوميّة وشمول مستنده لعامّة الفرائض التي منها صلاة الآيات .
( 3 ) بل قضاء كما عرفت ، إذ ليس معناه إلَّا الإتيان بالفعل خارج الوقت وهو كذلك بعد الإذعان بالتوقيت المزبور .
وأمّا التمسك لذلك بالاستصحاب ففيه بعد الغضّ عمّا هو الأصح من عدم جريانه في الشبهات الحكمية ، أنّ الأدلَّة ظاهرة كما عرفت في التوقيت ومقتضاه مغايرة الوقت مع خارجه موضوعاً ، ومعه كان الانسحاب من إسراء حكم من موضوع إلى آخر لا من الاستصحاب ، لتقوّمه بوحدة الموضوع والمفروض تعدّده .
ولو بني على عدم التوقيت لم يكد يوجد دليل حينئذ على الفوريّة ولا على العصيان لو أخّر ، بل غايته البناء على أنّ الزلزلة مثلًا من الأسباب الموجبة للصلاة ، وأنّها لم تكن من الموقتات ، ومن ثمّ كانت أداء متى أتي بها .
وبالجملة : كيف التوفيق بين القول بالفوريّة وبين البناء على استدامة الوقت مدى الحياة والاتّصاف بالأداء متى أتى بها ، فإنّ الأدلَّة إن دلَّت على الفورية فهو مساوق للتوقيت الملازم للقضاء لدى التأخير ، وإلَّا فما هو الموجب
هامش
( * ) الحكم بوجوب المبادرة ثمّ بالوجوب إلى آخر العمر على تقدير العصيان أداء لا يخلو من الإشكال .