شرح
غير تعرّض للوقت . على أنّ في التوقيت بالزلزلة ما لا يخفى ، لعدم تجاوزه الثواني ، فلا تصلح لأن تكون ظرفاً للصلاة .
ولكن الظاهر دلالته على التوقيت لا بنفس الزلزلة ، بل بالزمان المجاور لها على سبيل الفورية العرفية ، بحيث تحسن الإضافة وتصدق الصلاة عند الزلزلة إذ الظاهر من قوله : « فإذا كان ذلك فما أصنع » هو السؤال عن الوظيفة الفعلية الثابتة في هذه الحالة ، فلا بدّ من المبادرة على نحو تصحّ إضافة الصلاة إلى الزلزلة . إذن فلا دليل على جواز التأخير عن هذا الوقت ليقتضي اتساعه مدى العمر ويكون أداءً كما عليه القوم إلَّا الاستناد إلى الاستصحاب ، وستعرف ما فيه ( 1 )( 1 ) في ص 23 ..
وأمّا سائر الآيات المخوفة فالمشهور بين القائلين بوجوب الصلاة لها اختصاص وقتها بحال وجود الآية ، وهو الصحيح ، للتقييد في مستند المسألة وهو صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في ص 11 .بقوله ( عليه السلام ) : « حتّى يسكن » الظاهر في ذلك ، لأنّه إمّا قيد في الواجب أو في الوجوب أو أنّه غاية للتشريع كما لعلَّه الأقوى والكلّ يستوجب التوقيت كما لا يخفى .
ودعوى أنّ الغاية ملحوظة على سبيل الحكمة لا العلَّة ليلزم فيها الاطَّراد فلا مانع من بقاء الوجوب بعد السكون أيضاً .
يدفعها : أنّ ذلك إنّما يتّجه لو كان ثمّة دليل يقتضي بإطلاقه ثبوت الحكم بعد السكون أيضاً ، فيقال حينئذ إنّه لا يتقيّد بهذه الصحيحة لكونها من قبيل الحكمة لا العلَّة ، نظير إطلاقات الأمر بغسل الجمعة حيث إنّها تشمل النظيف وإن علَّل الحكم في بعض النصوص بالتنظيف ، لأنّه كما عرفت من قبيل الحكمة لا العلَّة ليدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً . وأمّا في المقام فحيث لم يوجد مثل هذا الإطلاق فلا دليل على ثبوت الحكم بعد السكون .