شرح
أو القيام فكانت وظيفته البدل وهو الإيماء للركوع أو الصلاة جالساً ، فانّ الانتقال إلى البدل كان مختصاً بما إذا أتى بالعمل في ظرفه دون ما إذا لم يتحقّق منه ذلك ، لقصور أدلَّة البدليّة عن هذا الفرض . ومن هنا كان الواجب على الميّت نفسه في مقام قضاء ما فاته الإتيان بالصلاة الاختيارية بلا إشكال .
والسرّ في ذلك هو اختلاف التكليف باعتبار حالتي الأداء والفوت ، وأنّه في مقام الأداء يكون المفروض هي الوظيفة الفعليّة من الإتيان بالأجزاء الاختيارية إن أمكن وإلَّا فالإضطرارية ، وأمّا مع الفوت ووجوب القضاء فالاعتبار إنّما يكون بما فات من الوظيفة الأوّلية ، أعني الصلاة الاختيارية .
ولا يقدح عدم تعلَّق الأمر الفعلي بها في الوقت ، لكفاية التكليف الشأني الاقتضائي في صدق عنوان الفوت كما في النائم والناسي ونحوهما على ما عرفت سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 86 ..
وعلى الجملة : فحيث إنّ الفائت من الميّت على كلّ تقدير إنّما هي الصلاة الاختيارية ذات الركوع والسجود . . . ، كان اللازم في مقام القضاء إمّا بنفسه حال حياته ، أو بالاستئجار عنه بعد موته الإتيان بتلك الصلاة . فلا يجزي استئجار المعذور الذي يومئ للركوع أو السجود .
هذا إذا كان العذر الموجب للانتقال إلى البدل في الأجزاء أو الشرائط ، كما في الأمثلة المتقدمة ممّا كان مركز الاعتبار هو نفس الصلاة كاعتبار الركوع والسجود أو القيام ونحو ذلك ، ففي مثل ذلك كلَّه لا يجوز بلا إشكال استئجار العاجز ، للزوم المطابقة مع الفائت في الكيفيّة كما عرفت .
وأمّا العذر الراجع إلى المصلَّي نفسه بحيث كان مركز الاعتبار هو المصلَّي دون الصلاة فلا يبعد القول في مثل ذلك بكفاية استئجار المعذور ، كما في استئجار العاجز عن الطهارة المائية الآتي بالصلاة مع التيمم ، فانّ المعتبر في الصلاة هي الطهارة الجامعة بين المائية والترابية على ما هو المستفاد من قوله