تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
[ 1823 ] مسألة 11 : في كفاية استئجار غير البالغ ولو بإذن وليّه إشكال ، وإن قلنا بكون عباداته شرعيّة والعلم بإتيانه على الوجه الصحيح ، وإن كان لا يبعد ( * ) . وكذا لو تبرّع عنه مع العلم المذكور ( 1 ) .
شرح
تثبت به الكلَّية المدّعاة كما لا يخفى . فلا يمكن الخروج بذلك عن مقتضى القواعد . وعليه فإن كان المخبر وهو الأجير في مفروض الكلام عادلًا أو ثقة كان إخباره عن عمله حجّة ، وإلَّا فلا . ( 1 ) استشكل ( قدس سره ) في كفاية استئجار غير البالغ مع العلم بإتيانه العمل على الوجه الصحيح ، وكذا في تبرّعه ، ثمّ بنى أخيراً على الكفاية بناءً على شرعيّة عباداته ، فإنّه بعد ثبوت الأمر بها في حقّه لا يفرق بين عبادات نفسه وبين ما يأتي به عن غيره . وقد يقال بالكفاية مطلقاً حتى بناءً على تمرينيّة عباداته وعدم الأمر بها فإنّ النائب إنّما يقصد الأمر المتوجّه إلى المنوب عنه لا إليه نفسه . فعدم مشروعيّة العبادة في حقّ النائب لا يمنع من صحّة نيابته عن غيره ، بل قد لا يمكن توجّه الأمر نحو النائب كما في حجّ غير المستطيع عن المستطيع حجّة الإسلام . ولكنّ الظاهر هو عدم الكفاية مطلقاً . أمّا بناءً على التمرينيّة فظاهر ، إذ بعد عدم المشروعية في حقّ الصبيّ وعدم توجّه الأمر نحوه كيف يتّصف العمل المأتي به بالعباديّة الموقوفة على ثبوت الأمر ، فلا يوجب تفريغ ذمّة المنوب عنه . وقياسه بالحجّ عجيب ، فانّ غير المستطيع وإن لم يتوجّه إليه الأمر لكنّه خصوص الأمر بالحجّ ، لا مطلقاً حتّى مثل الأمر بالنيابة عن الغير في الحجّ . وكم فرق بين الأمرين .
هامش
( * ) فيه إشكال ، بل الأظهر عدم الصحة ، لعدم ثبوت الشرعية في عباداته النيابية ، ومنه يظهر حال تبرّعه .