تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
[ 1824 ] مسألة 12 : لا يجوز استئجار ذوي الأعذار ( 1 ) خصوصاً من كان صلاته بالإيماء ، أو كان عاجزاً عن القيام ويأتي بالصلاة جالساً ونحوه ، وإن كان ما فات من الميت أيضاً كان كذلك .
شرح
للشكّ في تحقّق الفراغ والامتثال بعد العلم بالتكليف . وقد ذكرنا نظيره في بحث الصلاة على الميّت ( 1 )( 1 ) شرح العروة 9 : 194 .وقلنا إنّه لا يكتفى بصلاة غير البالغ على الميّت وإن التزمنا بمشروعية عباداته . ولا منافاة بين الأمرين ، فإنّ المشروعية إنّما ثبتت بدليل الأمر بالأمر بالصلاة المنصرف عن مثل هذه الصلاة . فيتمسّك حينئذ بإطلاق الأمر بالصلاة على الميّت المتوجّه إلى البالغين أو بأصالة الاشتغال للشك في سقوط التكليف عنهم بصلاة الصبيّ . والمتحصّل من جميع ما مرّ : أنّ النائب إنّما يقصد الأمر الاستحبابي العبادي المتوجّه إليه بعنوان النيابة ، وربما يتّصف ذلك بالوجوب بعنوان آخر مثل الإجارة ونحوها ، دون الأمر المتعلَّق بالمنوب عنه كما هو ظاهر ، ودون الأمر المتعلَّق بذات الفعل بما هو هو ، إذ قد لا يكون الفعل مأموراً به في حقّه أصلًا كما في مثال الحجّ المتقدّم ، وكما لو بلغ الوليّ وهو الولد الأكبر بعد شهر رمضان ومات والده وعليه قضاء شهر رمضان ، فإنّه يجب على الولد حينئذ الصوم عن أبيه مع أنّه لم يكلَّف بعدُ بصوم شهر رمضان . فالعبرة في صحّة النيابة بقصد الأمر المتعلَّق بها ، وحيث لم يثبت ذلك في حقّ الصبيّ وإن قلنا بمشروعية عباداته لم يجز استئجاره ، كما لا يكتفى بما أتى به تبرّعا . ( 1 ) فإنّ الفائت عن الميّت هي الصلاة الاختيارية ، فيجب تفريغ ذمّته عمّا اشتغلت به كما اشتغلت ، فلا تجزي الصلاة العذريّة من النائب حتّى ولو كانت هي تكليف الميّت في ظرف الفوت ، كما لو فاتته الصلاة وهو عاجز عن الركوع