تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ولو استأجر القادر فصار عاجزاً وجب عليه التأخير إلى زمان رفع العذر وإن ضاق الوقت انفسخت الإجارة ( * ) ( 1 ) .
شرح
تعالى : * ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 6 .. وأمّا خصوص الوضوء أو الغسل فإنّما يعتبر في المصلَّي لدى القدرة على استعمال الماء ، وعند عجزه من ذلك تنتقل وظيفته إلى التيمّم . فالقدرة على الماء أو العجز عنه ممّا لوحظ في ناحية المصلَّي كالسفر والحضر ، لا في الصلاة نفسها وإلَّا فكلتا الصلاتين واجدتان لشرط الطهارة ، ولا مزيّة لإحداهما على الأُخرى ، وإن كان لا يجوز التعدّي من الماء إلى التراب في فرض التمكَّن . وعليه فالصلاة مع التيمّم الصادرة من الأجير تطابق الصلاة الاختيارية الفائتة عن الميّت في الاشتمال على الشرط وهي الطهارة ، فلا مانع من استئجاره بعد تمكَّنه من تفريغ ذمّة المنوب عنه عمّا اشتغلت به من الصلاة بما لها من الأجزاء والشرائط ، وإن كان مصداق الطهور في الأجير مغايراً لما كان ثابتاً في حقّ الميّت ، ولا دليل على قادحيّة المغايرة بهذا المقدار بعد كون التيمّم مصداقاً للطهور حقيقة . ولعلّ هذا هو السرّ في جواز ائتمام المتوضي أو المغتسل بالمتيمّم مع عدم جواز ذلك عند اختلافهما بحسب وظيفة الركوع أو السجود ، حيث لا يجوز اقتداء المختار بمن يصلَّي إيماءً بلا إشكال . والسر فيه : هو ما عرفت من اشتمال كلتا الصلاتين على شرط الطهارة وإن اختلف الإمام والمأموم في مصداقها ، وفي بعض الروايات إشارة إلى ذلك ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 327 / أبواب الصلاة الجماعة ب 17 ح 1 .. ( 1 ) أمّا وجوب التأخير إلى زمان رفع العذر فظاهر ممّا مرّ ، على إشكال
هامش
( * ) في إطلاقه إشكال تقّدم نظيره آنفاً [ في المسألة 1819 ] ويأتي الكلام فيه في كتاب الإجارة .