تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
فهل تعتبر العدالة في قبول قوله أو لا بل يكتفى بكونه ثقة وإن لم يكن عدلًا ؟ الظاهر هو الثاني ، لعدم اختصاص ما دلّ على حجيّة قول الثقة بباب الأحكام بل يعمّ الإخبار عن الموضوعات أيضاً ، ولا سيما في موارد إخبار الشخص عن عمل نفسه كما حقّق ذلك في محلَّه ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 196 ، 200 .. وعلى الجملة : فالاطمئنان بصدور العمل شيء ، والاعتماد على إخبار الثقة شيء آخر . ومنه تعرف أنّه كان الأولى بالماتن التعبير التالي : وإن كان الأقوى كفاية كونه ثقة . لما قد عرفت من أنّ اعتبار العدالة لأجل التعويل على إخبار الأجير ، لا من جهة دخلها في صحّة العمل . فكان الأنسب بسياق الكلام هو تعميم الأجير المخبر عن العمل للعدل والثقة وإلَّا فالاطمئنان بصدور العمل منه صحيحاً غير دائر مدار الإخبار وعدمه ، كما لا يختصّ ذلك بالفاسق كما عرفت . ثمّ إنّ صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) الجواهر 6 : 181 .أفاد بأنّ الاستقراء وتتبّع الأخبار يشهدان بأنّ كلّ ذي عمل مؤتمن على عمله ، وأنّ قوله فيه حجّة كما يظهر ذلك بملاحظة ما ورد في الجارية المأمورة بتطهير ثوب سيدها ، وكذا إخبار الحجّام بطهارة موضع الحجامة ، وما ورد في القصّابين والجزّارين والقصّارين ونحو ذلك فانّ التدبّر في ذلك بعين الإنصاف ربما يورث القطع بحجّية إخبار كل عامل عن عمله وأنّه مصدّق فيه ، ومن مصاديق هذا الموضوع هو إخبار النائب عن تحقّق الفعل الذي هو مورد الكلام . ويتوجّه عليه : عدم ثبوت هذه الكليّة بحيث يكون إخبار صاحب العمل بمثابة أخبار ذي اليد عن طهارة ما تحت يده أو نجاسته . وما ذكره من الاستقراء فهو ناقص يختصّ بموارد جزئية معيّنة ، وليس بالاستقراء التام حتّى