تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
ومنها : رواية علي بن أبي حمزة قال « قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : أحجّ وأُصلَّي وأتصدّق عن الأحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال : نعم ، تصدّق عنه وصلّ عنه ، ولك أجر بصلتك إيّاه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 278 / أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 9 .. لكنّها ضعيفة بعلي بن أبي حمزة البطائني ، مضافاً إلى روايتها عن كتاب غياث سلطان الورى لسكَّان الثرى ، وقد عرفت آنفاً حال الكتاب المذكور وأنّ رواياته محكومة بالإرسال . وعلى الجملة : فليس في البين رواية معتبرة يعتمد عليها تدلّ على جواز النيابة عن الأحياء على سبيل العموم بالنسبة إلى الواجبات والمستحبّات ، بعد فرض أنّ الحكم على خلاف القاعدة كما عرفت . نعم ، قد ثبت ذلك في باب الأُمور الاعتبارية كالوكيل في البيع والإجارة والتزويج والطلاق وغيرها من أبواب العقود والإيقاعات ، وكذا فيما يلحق بالأُمور الاعتبارية كالقبض ، فانّ فعل الوكيل مسند إلى الموكَّل إسناداً حقيقياً بمقتضى السيرة العقلائية ، لعدم اعتبار المباشرة في صدق هذه الأُمور وتحقّق عناوينها بوجه الحقيقة بفعل الوكيل كنفس الموكَّل . وأمّا الأُمور التكوينية فلا يكاد يصح الإسناد الحقيقي بمثل ذلك ، فلا يكون أكل زيد أو نومه أكلًا لعمرو أو نوماً له وإن أمر بهما ونواهما عنه . وإذا صحّ الإسناد أحياناً كما في قولهم غلب الأمير أو فتح الأمير البلد أو أنّه انهزم باعتبار غلبة جيشه أو فتحهم أو هزيمتهم ، فهو من باب التوسعة والمجاز . وعليه ففي مثل الصلاة والصيام ونحوهما من سائر العبادات الواجبة أو المستحبّة التي هي من الأُمور التكوينية لا يكاد يستند الفعل حقيقة إلَّا إلى المباشر ، دون غيره من الأحياء وإن نوى المباشر ذلك عنهم . فلا تقبل النيابة بحيث يكون فعل النائب هو فعل المنوب عنه المستتبع ذلك تفريغ ذمّته إلَّا فيما قام الدليل عليه بالخصوص ، ولم يقم ذلك في الأحياء إلَّا في الحجّ وتوابعه كما