تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
إلَّا الحجّ إذا كان مستطيعاً وكان عاجزاً عن المباشرة ( 1 ) ، نعم يجوز إتيان المستحبّات وإهداء ثوابها للأحياء كما يجوز ذلك للأموات ( 2 ) . ويجوز النيابة عن الأحياء في بعض المستحبّات ( 3 ) .
شرح
سنشير إليه . ( 1 ) فقد دلَّت النصوص الخاصة على جواز النيابة عن الحيّ في الحجّ الواجب ، وفي بعض أجزائه كالطواف ونحوه لدى عجز الحيّ المنوب عنه عن المباشرة ، وسيجئ الكلام في ذلك في محلَّه إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) شرح المناسك 28 : 74 ، 144 .. ( 2 ) لا ينبغي الإشكال في جواز ذلك في الأحياء فضلًا عن الأموات من دون حاجة إلى النصّ الدالّ عليه بالخصوص ، لعدم كون ذلك من مصاديق الهبة التمليكيّة المصطلحة حتّى تتوقّف صحّة التمليك في مثل المقام على قيام دليل يدلّ عليها بالخصوص ، لوضوح كون الثواب المترتّب على الأعمال من باب التفضّل دون الاستحقاق ، فلا يملك العبد على مولاه شيئاً كي يملَّك الغير ذلك . فمرجع الإهداء إلى الدعاء والطلب من الربّ عزّ وجل إعطاء الثواب المتفضّل به لو شاء ذلك لشخص معيّن حياً كان أو ميتاً بدلًا منه ، وهو تعالى إن شاء استجاب له دعاءه وإلَّا فلا ، كما هو الحال في سائر الدعوات . ومعلوم أنّ الدعاء أمر سائغ ومشروع في المقام وغيره . فلا يحتاج الإهداء الذي هو من مصاديق الدعاء حقيقة إلى قيام دليل خاصّ يدلّ عليه . ( 3 ) لعلّ مراده ( قدس سره ) من بعض المستحبّات الزيارة ، كما دلّ على ذلك ما رواه في كامل الزيارات عن هشام بن سالم في حديث طويل يتضمّن فضل زيارة الحسين ( عليه السلام ) وتجهيز من ينوب عنه في ذلك ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 442 / أبواب المزار ب 42 ح 1 ، كامل الزيارات : 123 / ب 44 ح 2 .. ومورد الرواية وإن كان هو الاستنابة لزيارة الحسين ( عليه السلام ) إلَّا أنّه بالقطع بعدم الفرق بينه وبين سائر المعصومين ( عليهم السلام ) يحكم بالتعميم في
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 203 | الشيخ مرتضى البروجردي