[ 1813 ] مسألة 1 : لا يكفي في تفريغ ذمّة الميّت إتيان العمل وإهداء ثوابه ( 1 ) بل لا بدّ إما من النيابة عنه بجعل نفسه نازلًا منزلته ، أو بقصد إتيان ( * ) ما عليه له ولو لم ينزّل نفسه منزلته ( 2 ) ، نظير أداء دين الغير . فالمتبرع بتفريغ ذمّة الميّت له أن ينزّل نفسه منزلته ، وله أن يتبرع بأداء دينه من غير تنزيل ، بل الأجير أيضاً يتصوّر فيه الوجهان ، فلا يلزم أن يجعل نفسه نائباً ، بل يكفي أن يقصد إتيان ما على الميت وأداء دينه الذي لله .
شرح
الجميع .
ويؤكَّد ذلك ما ورد في زيارة النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) من التسليم عليه نيابة عن جميع الأقرباء ثمّ إخبارهم بتبليغه السلام عليه عنهم ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 357 / أبواب المزار ب 14 ح 1 .مع صدقه في ذلك . وهي وإن كانت ضعيفة السند إلَّا أنّها تصلح للتأييد بها .
بل يمكن القول بأنّ الحكم في خصوص باب الزيارة على طبق القاعدة من دون حاجة إلى ورود النصّ عليه ، لقيام السيرة العقلائية على ذلك فضلًا عن سيرة المتشرّعة ، فقد جرت العادة على إيفاد من يمثّلهم في المجاملات والمناسبات عند العجز عن المباشرة ، أو لغير ذلك من الموجبات ، وهو شائع ومتعارف عند أهل العرف .
( 1 ) لوضوح عدم كفاية الإتيان بالعمل عن نفسه في تفريغ ذمّة الميّت وإن أهدي إليه ثوابه ، ما لم يستند العمل إليه ويضاف إلى الميّت نفسه . ومجرّد الإهداء المزبور لا يصحّح الإضافة والاستناد بوجه .
حقيقة النيابة :
( 2 ) ذكر ( قدس سره ) في بيان حقيقة النيابة وجهين :
هامش
( * ) هذا هو المتعيّن ، والتنزيل يرجع إليه ، وإلَّا فلا أثر له .