تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ولا يجوز الاستئجار ولا التبرّع عن الأحياء في الواجبات ( 1 ) وإن كانوا عاجزين عن المباشرة .
شرح
( 1 ) لعدم نهوض دليل معتبر على جواز النيابة استئجاراً أو تبرّعاً عن الأحياء في مثل الصلاة ونحوها بعد كونها في نفسها على خلاف القاعدة ، نعم ورد ذلك في بعض الروايات : فمنها : خبر محمّد بن مروان قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما يمنع الرجل منكم أن يبرّ والديه حيّين وميّتين يصلَّي عنهما ، ويتصدّق عنهما ، ويحجّ عنهما ، ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك ، فيزيده الله عزّ وجل ببرّه وصلته خيراً كثيراً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 276 / أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 1 .. وهو ضعيف السند من جهة محمّد بن علي ، فانّ الظاهر كونه الصيرفي الكوفي الملقّب بأبي سمينة ، المشهور بالكذب والوضع . وكذا محمّد بن مروان فإنّه مردّد بين الثقة والضعيف ، ولأجل ذلك لا يجدي وقوعه في أسناد كامل الزيارات للترديد المذكور ( 2 )( 2 ) قد بنى ( دام ظله ) في المعجم 18 : 53 / 11412 على أنّ المراد بمحمّد بن علي هو غير الصيرفي الملقّب بأبي سمينة ، وهو من رجال الكامل [ راجع معجم رجال الحديث 17 : 319 / 11286 ] كما بنى ( دام ظله ) أيضاً في 18 : 229 / 11767 على أنّ المراد بمحمّد ابن مروان هو الذهلي الثقة . إذن فتصبح الرواية معتبرة ، إلَّا أن يناقش في دلالتها بانصرافها إلى خصوص باب المستحبّات .. ومنها : مرسلة أحمد بن فهد في عدة الداعي ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 444 / أبواب الاحتضار ب 28 ح 5 ، عدّة الداعي : 76 .المتّحدة متناً مع الرواية السابقة إلَّا في يسير ، ممّا يوجب الاطمئنان باتّحادهما ، وعليه فيتوجّه على الاستدلال بها مضافاً إلى إرسالها ما عرفت من ضعف السند في الخبر السابق .