تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
[ 1805 ] مسألة 29 : إذا كانت عليه فوائت أيّام وفاتت منه صلاة ذلك اليوم أيضاً ، ولم يتمكَّن من جميعها أو لم يكن بانياً على إتيانها فالأحوط استحباباً أن يأتي بفائتة اليوم قبل الأدائية ( 1 ) ، ولكن لا يكتفي بها ( * ) ، بل بعد الإتيان بالفوائت يعيدها أيضاً مرتّبة عليها .
شرح
يكون ذلك طعناً في الرجل نفسه وكاشفاً عن تضعيفه إياه ، وإنّما هو طعن في أحاديثه وأنّها ليست مستقيمة ولا تكون على نمط واحد ، وإنّما يروي الحديث تارة عن الثقة وأُخرى عن الضعيف ، وقد يروي المناكير وغيرها ، فلا تكون أحاديثه على نسق واحد . وعلى الجملة : أنّ هذه العبارة لا تقتضي القدح في وثاقه الرجل كي يعارض به التوثيق المستفاد من وروده في أسانيد كامل الزيارات . والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ الأقوى ما هو المشهور بين المتأخّرين من المواسعة وعدم اشتراط الحاضرة بتقديم الفائتة عليها ، فيتخيّر المكلَّف بين تقديم أيّ منهما شاء ، وإن كان الأفضل تقديم صاحبة الوقت عند المزاحمة مع وقت الفضيلة رعاية لفضيلة الوقت ، وإلَّا كان الأفضل تقديم الفائتة رعاية لاستحباب المبادرة إليها . وقد علم الوجه في ذلك ممّا مرّ . ( 1 ) لاحتمال الترتيب بين الحاضرة وفائتة اليوم خاصة كما هو أحد الأقوال في المسألة على ما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 186 .، وأمّا الإعادة فللزوم مراعاة الترتيب في قضاء الفوائت بتقديم السابق في الفوت فالسابق ، فتعاد تحفظاً على الترتيب المذكور . فالاحتياط مبني على مراعاة الجمع بين القولين . وحيث إنّه ( قدس سره ) كان قد بنى على عدم اعتبار الترتيب بين الحاضرة وبين الفائتة مطلقاً حتّى فائتة اليوم نفسه فلذلك كان الاحتياط بالتقديم استحبابياً .
هامش
( * ) على الأحوط الأولى .