تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
على أنّ تعيّن طرح هذه الفقرة من الرواية لمخالفتها لمذهب المشهور لا يمنعنا عن الاستدلال بالفقرة الأُخرى على المطلوب ، حيث قد تقرّر في محلَّه عدم التلازم بين فقرأت الرواية الواحدة في الحجّية ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 428 .. وصحيحة عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إن نام رجل أو نسي أن يصلَّي المغرب والعشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلَّيهما كلتيهما فليصلَّهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصلّ الصبح ثمّ المغرب ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 288 / أبواب المواقيت ب 62 ح 4 .، ومثلها صحيحة عبد الله بن سنان التي أشار إليها صاحب الوسائل في ذيل هذه الصحيحة . هذه الصحاح الثلاث قد دلَّت كما ترى على لزوم تقديم الحاضرة على الفائتة ، فتقع المعارضة بينها وبين النصوص المتقدّمة لا محالة . وأحسن وجوه الجمع بين الطائفتين هو حمل الطائفة الأُولى على صورة عدم خوف فوت وقت الفضيلة للصلاة الحاضرة ، حيث تقدّم الفائتة حينئذ عليها والطائفة الثانية على خوف الفوت فتقدّم الحاضرة إذن عليها ، ترجيحاً لفضيلة الوقت على فضيلة المبادرة إلى الفائتة . ويشهد للجمع المذكور ما ورد في صحيحتي صفوان وزرارة الطويلة المتقدّمتين ( 3 )( 3 ) تقدّم ذكر صحيحة صفوان في ص 178 وصحيحة زرارة في ص 181 .وغيرهما من التصريح بالتفصيل المذكور بالنسبة إلى صلاة المغرب وأنّه تقدّم الظهر أو العصر الفائتة عليها ما لم يخف فوتها المراد به خوف فوت وقت فضيلة المغرب كما تقدّم ، وإلَّا قدّم المغرب على الفائتة . فبهذه القرينة يحكم باختلاف موردي الطائفتين ، وبه ترتفع المعارضة من البين .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 185 | الشيخ مرتضى البروجردي