تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
خصوصاً في فائتة ذلك اليوم ، بل إذا شرع في الحاضرة قبلها استحبّ له العدول منها إليها إذا لم يتجاوز محلّ العدول ( 1 ) .
شرح
نعم ، ظاهر مرسلة جميل المروية في الوسائل تارة عن المحقّق ( قدس سره ) في المعتبر ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 289 / أبواب المواقيت ب 62 ح 6 ، المعتبر 2 : 407 .وفيها : « بعد العشاء » ، وأُخرى بإسناده عن جميل ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 257 / أبواب قضاء الصلوات ب 2 ح 5 .بلفظة « عند العشاء » كما مرّ الكلام حول ذلك مستقصى في المسألة ( 16 ) ( 3 )( 3 ) في ص 137 .هو تقديم الحاضرة مطلقاً حتّى في غير صورة المزاحمة لوقت الفضيلة ، معلَّلًا بعدم الأمن من الموت فيكون قد ترك فريضة الوقت . لكنّها ضعيفة السند ، ولا تصلح للاعتماد عليها . ومع الغضّ عن ذلك فالتعليل الوارد فيها غير قابل للتصديق ، ويجب ردّ علمه إلى أهله ، فإنّه إنّما يناسب الحكم بتقديم الحاضرة على أمر مباح أو مستحب ، دون تقديمها على الفائتة التي هي كالحاضرة في الوجوب وأنّ كلتيهما من فرائض الله سبحانه وتعالى . فانّ مجرّد عدم الأمن من الموت لا يصلح لترجيح إحداهما على الأُخرى إلَّا إذا ثبت من الخارج كون صاحبة الوقت أولى بالمراعاة ، وإلَّا فالعلم بالموت ونفرضه بعد دقيقتين من الوقت مثلًا لا يستوجب تقديم الحاضرة فضلًا عن عدم الأمن منه ، وذلك لأنّ الفائتة ممّا تشترك مع الحاضرة في العلَّة المذكورة ، ولا مزيّة لإحداهما على الأُخرى كما لا يخفى . ( 1 ) بقي في المسألة قولان : أحدهما : التفصيل بين فائتة اليوم وبين فائتة سائر الأيام ، فقد قيل بلزوم تقديم الفائتة على الحاضرة في الأوّل دون الثاني .