شرح
التنفّل في الوقت المذكور ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 236 / أبواب المواقيت ب 38 ح 6 ، 9 وغيرهما .المحمول على الكراهة كما تقدّم بيانه في محلَّه ( 2 )( 2 ) شرح العروة 11 : 361 .، فقد توهّم شمول النهي المذكور الذي اشتهر عندهم وكان مغروساً في أذهانهم لمثل قضاء الفريضة .
ولأجل ذلك تصدّوا للسؤال عن جواز القضاء عند بزوغ الشمس ، وقد أجاب ( عليه السلام ) بجوازه من غير انتظار انبساطها مستشهداً له بفعل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فعلم بذلك أنّ النهي عن التنفّل في الوقت المذكور غير شامل للفرائض .
وخلاصة القول : أنّ الاستدلال بالروايتين مبني على أن يكون السؤال عن وجوب القضاء . وليس الأمر كذلك ، وإنّما هو عن جوازه لما عرفت . فقوله ( عليه السلام ) : « يصلَّي حين يستيقظ » أمر واقع موقع توهّم الحظر ، ومثله لا يدلّ إلَّا على الجواز دون الوجوب .
ومنها : جملة من الروايات وفيها الصحاح قد دلَّت على الإتيان بالقضاء متى ما ذكر الفائتة من ليل أو نهار ، أو إذا ذكرها ، بحمل « إذا » على التوقيت وأوضحها هي :
صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « أنّه سئل عن رجل صلَّى بغير طهور ، أو نسي صلاة لم يصلَّها ، أو نام عنها ، فقال : يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار ، فإذا دخل وقت الصلاة ولم يتمّ ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي حضرت ، وهذه أحقّ بوقتها فليصلَّها ، فإذا قضاها فليصلّ ما فاته ممّا قد مضى ، ولا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة كلَّها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 256 / أبواب قضاء الصلوات ب 2 ح 3 ..
وفيه : أنّ التضيّق في هذه الروايات ناظر إلى بيان الوجوب الشرطي ، وأنّ