تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
فقد مرّ الكلام عليه في بحث المواقيت ( 1 )( 1 ) شرح العروة 11 : 337 .ولا نعيد ، هذا كلَّه . مع أنّ الضيق الذي يدّعيه القائلون بالمضايقة إمّا أن يراد به الضيق الحقيقي بمعنى وجوب المبادرة في آن الالتفات وأوّل زمان التذكَّر كما قد يظهر من بعض القائلين به ، حيث إنّهم بالغوا في ذلك فالتزموا بالاقتصار على الضروري من المأكل والمشرب والكسب ونحو ذلك ، ويساعده ظواهر النصوص المتضمّنة لقوله ( عليه السلام ) : « متى ذكرها » أو « إذا ذكرها » ، أو يراد به الضيق العرفي الذي لا ينافيه التأخير اليسير كساعة ونحوها . فعلى الأوّل : فالنصوص الواردة في نوم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن صلاة الفجر وقد تقدّم ذكر بعضها ( 2 )( 2 ) في ص 163 .تكون حجّة عليهم بناء على الأخذ بها والالتزام بمضمونها . فإنّا تارة نبني على عدم العمل بالنصوص المذكورة وإن صحّت أسانيدها لمنافاتها لمقام النبوّة ، سيما مع ملاحظة ما ورد في الأخبار في شأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أنّه كانت تنام عينه ولا ينام قلبه ( 3 )( 3 ) البحار 73 : 202 / 20 .، فكيف يمكن أن ينام عن فريضة الفجر ! فلا محالة ينبغي حملها على التقية أو على محمل آخر . وأُخرى نبني على العمل بها بدعوى أنّ النوم من غلبة الله ، وليس هو كالسهو والنسيان المنافيين لمقام العصمة والنبوّة ، ولا سيما بعد ملاحظة التعليل الوارد في بعض هذه النصوص من أنّ ذلك إنّما كان بفعل الله سبحانه رحمة على العباد ، كي لا يشقّ على المؤمن لو نام اتفاقاً عن صلاة الفجر ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 254 / أبواب قضاء الصلوات ب 1 ح 6 .. وعليه فتكون هذه النصوص منافية للتضييق الحقيقي ، لدلالتها على أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد انتباهه من النوم واعتراضه على بلال واعتذار