تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
وأنت خبير بأنّ الصحيحة ليست بصدد تفسير الآية الكريمة وبيان ما هو المراد منها ، بل غاية ما هناك تطبيق الآية على موردها ، باعتبار أنّ القضاء من جملة مصاديق الصلاة المأمور بها لأجل ذكر الله تعالى ، فقد حثّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الناس على قضاء ما فاتهم من الصلوات مستشهداً له بالآية الكريمة الآمرة بإقامة الصلاة ، لكي يكون العبد ذاكراً لله تعالى وغير غافل عنه بالإتيان بما فرضه الله عليه من الصلوات أداءً وقضاءً . وكم فرق بين التفسير والتطبيق ؟ فالإنصاف : أنّ الاستدلال بالآية المباركة بنفسها أو بضميمة الروايات للقول بالمضايقة في القضاء ساقط جدّاً . رابعها : الروايات ، وهي على طوائف : منها : ما وردت في من نام عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس ، وأنّه يقضيها حين يستيقظ . كصحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتّى تبزغ الشمس أيصلَّي حين يستيقظ ، أو ينتظر حتّى تنبسط الشمس ؟ فقال : يصلَّي حين يستيقظ ، قلت : يوتر أو يصلَّي الركعتين ؟ قال : بل يبدأ بالفريضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 284 / أبواب المواقيت ب 61 ح 4 .. وموثّقة سماعة بن مهران قال : « سألته عن رجل نسي أن يصلَّي الصبح حتّى طلعت الشمس ، قال : يصلَّيها حين يذكرها ، فانّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رقد عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس ثمّ صلَّاها حين استيقظ ، ولكنّه تنحى عن مكانه ذلك ثمّ صلَّى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 254 / أبواب قضاء الصلوات ب 1 ح 5 .. وفيه : أنّ الباعث على السؤال في الروايتين إنّما هو تخيّل الراوي المنع عن إقامة الصلاة حين طلوع الشمس ، لما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من النهي عن
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 164 | الشيخ مرتضى البروجردي