تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
الفاعل ليكون المعنى : لذكري إياك أنّك تركت الصلاة ، كي تدلّ على وجوب القضاء . فالإنصاف : أنّ الآية الكريمة في نفسها غير ظاهرة في وجوب القضاء ، فضلًا عن المبادرة إليه ، بل هي أجنبية عن ذلك . ودع عنك المفسّرين يقولون ما قالوا ويفسّرون الآية بما شاؤوا ، إذ لا عبرة بآرائهم وإستظهاراتهم ما دمنا نستمدّ الأحكام الشرعية من ظواهر القرآن الكريم أو بضميمة التفسير الوارد عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، وقد عرفت أنّ ظاهر الآية أجنبي عمّا ذكروه . وأمّا الروايات الواردة عن المعصومين ( عليهم السلام ) في تفسير الآية الشريفة فما يوهم منها المعنى المذكور روايتان : إحداهما : ما رواه الشيخ ( قدس سره ) بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أُخرى فإن كنت تعلم أنّك إذا صلَّيت التي فاتتك كنت من الأُخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك ، فانّ الله عزّ وجلّ يقول : * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 287 / أبواب المواقيت ب 62 ح 2 ، التهذيب 2 : 172 / 686 .. وهي ضعيفة السند بالقاسم بن عروة ، ومع الغضّ عن السند فالجواب عنها هو الجواب الآتي عن الرواية الثانية ، فليتأمّل . ثانيتهما : صحيحة زرارة على ما عبّر به الشهيد في الذكرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا دخل وقت مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة إلى أن قال بعد نقل قصة تعريس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بعض أسفاره ، ورقوده هو وأصحابه عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس ، وقضائهم لها بعد التحول من المكان الذي أصابتهم الغفلة فيه : من نسي شيئاً من الصلوات فليصلَّها إذا ذكرها ، فانّ الله عزّ وجل يقول : * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) * ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 285 / أبواب المواقيت ب 61 ح 6 ، الذكرى 2 : 422 ..