شرح
بالمواسعة وعدم التضييق إلَّا إذا أدّى إلى المسامحة الموجبة للتضييع .
ويستدلّ للقول بالمضايقة بأُمور :
أحدها : قاعدة الاشتغال وأصالة الاحتياط .
ويتوجّه عليه : أنّ وجوب المبادرة إلى القضاء أمر مشكوك فيه فيرجع في نفيه إلى أصالة البراءة . وقد أطبق العلماء كافةً الأُصوليون والأخباريون على الرجوع إليها في الشبهة الحكمية الوجوبية ، ولم ينقل الخلاف فيه إلَّا عن المحدّث الأسترآبادي على ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) فرائد الأُصول 1 : 378 .. والخلاف الواقع بين الفريقين إنّما هو في الشبهات الحكمية التحريمية ، دون الوجوبية التي منها المقام .
ثانيها : أنّ مقتضى الأمر بالقضاء هو وجوب المبادرة إليه ، فإنّ الأمر بالشيء ظاهر في الفور .
ويتوجّه عليه : ما تقرّر في محلَّه من عدم دلالة الأمر لا على الفور ولا على التراخي ، لا لغة ولا عرفاً ولا شرعاً ، وإنّما مقتضاه إيجاد الطبيعة المأمور بها مهملة من كلتا الناحيتين ( 2 )( 2 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 213 ..
ثالثها : قوله تعالى : * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) * ( 3 )( 3 ) طه 20 : 14 .بدعوى ظهوره ولو بمعونة الروايات الواردة في تفسيره ( 4 )( 4 ) وسيذكر بعضها في ص 163 .في إرادة القضاء ، وأنّ مفاد الآية الكريمة وجوب إقامة القضاء لدى التذكَّر كما عن غير واحد من المفسّرين .
قلت : الاستدلال بالآية الكريمة للمضايقة بدعوى ظهورها في نفسها أو بضميمة الروايات في ذلك عجيب وإن صدر عن غير واحد ، ويظهر ذلك بالنظر