[ 1803 ] مسألة 27 : لا يجب الفور في القضاء ، بل هو موسّع ما دام العمر إذا لم ينجر إلى المسامحة في أداء التكليف والتهاون به ( 1 ) .
شرح
فورية القضاء :
( 1 ) الكلام في فورية القضاء وعدمها وأنّ القضاء هل يجب على سبيل المواسعة أو المضايقة يقع من ناحيتين :
فتارة يبحث من ناحية الوجوب الشرطي بالنسبة إلى فريضة الوقت ، وأنّه هل يعتبر في صحّة الحاضرة تفريغ الذمّة عن القضاء ما لم يتضيّق وقتها أو لا .
وأُخرى يكون البحث فيها من ناحية الوجوب النفسي وأنّه هل تجب المبادرة إلى القضاء في حدّ نفسه وإن لم يدخل وقت الصلاة الحاضرة بعد ، أو أنّه موسّع .
والكلام فعلًا متمحّض في الناحية الثانية ، وهو المناسب لباب القضاء بما هو كذلك ، وهو المعروف ببحث المواسعة والمضايقة . وأمّا الناحية الأُولى فسيجيء البحث عنها إن شاء الله تعالى عند تعرّض الماتن ( قدس سره ) لها في المسألة التالية .
وخلاصة القول : أنّ في المسألة جهتين من البحث ، لا بدّ من إفراد كلّ منهما بالذكر ، وعدم خلط إحداهما بالأُخرى كما وقع ذلك في كثير من الكلمات .
فنقول : إنّه حكي عن غير واحد من الأصحاب ( قدس سرهم ) وجوب المبادرة إلى القضاء والقول بالمضايقة ، بل نسبه في الحدائق إلى المشهور بين القدماء ( 1 )( 1 ) الحدائق 6 : 336 .، وبالغ بعضهم في ذلك حتّى أنّه منع من الاشتغال بالأكل والشرب والكسب إلَّا بمقدار الضرورة .
ونسب إلى جماعة آخرين بل هو المشهور بين المتأخّرين القول