خصوصاً مع سبق العلم بالمقدار وحصول النسيان بعده ( 1 ) ، وكذا لو علم بفوت صلوات مختلفة ولم يعلم مقدارها ، لكن يجب تحصيل الترتيب بالتكرار في القدر المعلوم ، بل وكذا في صورة إرادة الاحتياط بتحصيل التفريغ القطعي .
شرح
وحينئذ فيرجع في نفي الزائد إلى أصالة البراءة أو قاعدة الحيلولة لكون الشكّ بعد خروج الوقت .
( 1 ) هذا هو القول الثالث ، وحاصله : التفصيل بين سبق التنجّز وعروض النسيان بعده ، وبين عدم السبق كما لو انتبه من النوم الممتدّ فترة من الزمان وشكّ في استمراره يومين أو ثلاثة مثلًا ، حيث إنّه لم يتنجّز في حقّه التكليف قبل حال الالتفات ، فيحكم بوجوب الاحتياط في الأوّل والاقتصار على المقدار المتيقّن به في الثاني .
وقد بنى على ذلك شيخنا الأُستاذ المحقّق النائيني ( قدس سره ) ، والوجه فيه كما أفاده ( قدس سره ) في مجلس البحث : أنّه مع سبق العلم قد تنجّز التكليف في حقّ المكلَّف ، وعروض النسيان بعد ذلك لا يوجب رفع التنجيز ، فيكون احتمال الفوت في الزائد على المتيقّن به احتمالًا للتكليف المنجّز ، إذ هو على تقدير ثبوته فقد تنجّز سابقاً وإن لم يعلم به فعلًا ، والمرجع في مثل ذلك أصالة الاشتغال دون البراءة ( 1 )( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 439 441 ..
وجوابه ظاهر ممّا ذكرناه ، وقد ذكره ( قدس سره ) هو أيضاً ( 2 )( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 439 441 .غير مرّة من دوران التنجيز مدار المنجّز بالكسر حدوثاً وبقاء ، ولا يغني الحدوث عن البقاء حتّى في العلم التفصيلي فضلًا عن العلم الإجمالي . فإذا علم بحرمة شيء ثمّ زال العلم المذكور بالشك الساري أفهل يتوقّف حينئذ في الرجوع إلى أصالة البراءة .
ومن المعلوم أنّ العلم الإجمالي لا يزيد في ذلك على العلم التفصيلي ، فإذا