تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وكذا بانكساف بعض الكواكب ببعض ( 1 ) إذا لم يكن مخوفاً للغالب من الناس ( 2 ) . وأمّا وقتها ففي الكسوفين هو من حين الأخذ إلى تمام الانجلاء على الأقوى ، فتجب المبادرة إليها بمعنى عدم التأخير إلى تمام الانجلاء ، وتكون أداء في الوقت المذكور ( 3 ) .
شرح
إلَّا أنّ مثل ذلك لا يستوجب الصلاة ، لعدم ظهوره إلَّا للأوحدي من أصحاب المراصد الفلكية ، ولا تعرفه عامّة الناس ، لمكان صغر الكوكب الناشئ من بعده المفرط . ومن الواضح أنّ موضوع الحكم إنّما هو الكسوف المرئي لعامّة الناس بحيث تشاهده آحادهم العاديون ، نعم لو تحقّق ذلك بحيث أصبح مرئياً لهم ولو من طريق الإعجاز بحيث صدق عندهم الكسوف وجبت الصلاة كما عرفته في الخسوف . ( 1 ) لخروجه عن منصرف النصوص . ( 2 ) أمّا إذا كان مخوفاً وجبت الصلاة حينئذٍ ، لا لمكان الكسوف ، بل لما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 11 .من وجوبها لعامة الأخاويف السماوية . ( 3 ) لا شبهة في عدم وجوب الصلاة قبل حصول الكسوفين ، لعدم الأمر بها قبل حصول موجبه ، فلو صلَّى ثمّ حصل لم يسقط عنه التكليف حتّى لو كان معتقداً ذلك وبان خلافه ، لأنّ سقوط المأمور به بغيره يحتاج إلى الدليل ولا دليل ، بل الحال كذلك حتّى لو دخل الوقت في الأثناء ، لاعتبار الوقت في تمام الأجزاء بالأسر . والالتزام بالصحّة في الفرائض اليوميّة إنّما هو لأجل النص الذي لا ينبغي التعدّي عن مورده بعد كونه على خلاف القاعدة ، بل لا نلتزم به حتّى في مورده لضعفه حسبما تقدّم في محلَّه ( 2 )( 2 ) شرح العروة 11 : 381 .. وعلى الجملة : لا ينبغي التأمّل في أنّ صلاة الكسوفين من الفرائض الموقّتة