شرح
قبل يجوز أو يستحب له التطويل بحيث ينتهي عنها بعد الأخذ في الانجلاء ، ولا تلازم بين الأمرين ، لجواز التفصيل بين الشارع البادئ وبين المتلبّس ، فيلتزم بأنّ الأوّل لا يجوز له التأخير اختياراً عن زمان الشروع في الانجلاء ، وأمّا الثاني أعني من كان شارعاً فيها ومتلبّساً بها فتجوز له استدامة الصلاة وتأخير الفراغ عنها إلى ما بعد ذلك .
ودعوى عدم جواز تأخير الصلاة حتّى ببعض أجزائها عن وقتها المقرّر لها غير مسموعة ، إذ لا بشاعة في ذلك لو ساعده الدليل بعد وضوح عدم كونه حكماً عقلياً غير قابل للتخصيص ، بل من الأحكام التعبدية التي زمام أمرها بيد الشارع ، ومن الجائز أن يرخّص في بعض الموارد إيقاع بعض أجزاء المأمور به في خارج الوقت .
بل لا مناص من الالتزام بذلك في المقام حتّى على القول بامتداد الوقت إلى تمام الانجلاء ، لأنّ قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الرهط : « ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها » كالصريح في وقوع مقدار من الصلاة بعد تمام الانجلاء ، كما أنّ قوله ( عليه السلام ) في ذيل رواية عمّار : « فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف » يدلّ بوضوح على أنّ مورد التطويل المحكوم بالأفضلية هو إطالة الصلاة إلى ما بعد ذهاب الكسوف بكامله ، المستلزم طبعاً لوقوع مقدار منها خارج الوقت .
إذن فلا يكون في فعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا في الأمر بالتطويل دلالة على امتداد الوقت إلى تمام الانجلاء بالمعنى الذي هو محلّ الكلام في المقام ، بل غايته جواز تأخير الفراغ عن منتهى الوقت ، سواء أكان هو الشروع في الانجلاء أم تمامه ، ويكون ذلك تخصيصاً في دليل عدم جواز تأخير الصلاة عن وقتها .
ومنها : ما استدل به المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 479 السطر 29 .من رواية ابن أبي يعفور