شرح
مضافاً إلى الإجماع .
الجهة الثانية : التحديد من ناحية المنتهي وأنّه هل هو الشروع في الانجلاء أو أنّه يمتد إلى تمام الانجلاء .
فالمنسوب إلى جلّ السلف ومعظمهم هو الأوّل ، ولكن أكثر المتأخّرين ذهبوا إلى الثاني ، بل لعلَّه المشهور بينهم ، ويترتب على ذلك أنّ الصلاة الواقعة ما بين الحدّين قضاء على الأوّل وأداء على الثاني .
ويستدلّ للقول الثاني بجملة من الأخبار :
منها : ما تضمّن الأمر بتطويل الصلاة ، المستلزم لوقوع مقدار منها فيما بعد الشروع في الانجلاء كرواية عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : إن صلَّيت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطول في صلاتك فانّ ذلك أفضل ، وإذا أحببت أن تصلَّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز » الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 498 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 8 ح 2 .، فإنّه لو كان الوقت منتهياً بالشروع المزبور فكيف يؤمر بالتطويل المستلزم لتأخير الصلاة عن وقتها .
ومنها : صحيحة الرهط عن أحدهما ( عليهما السلام ) « . . . إلى أن قال قال : صلَّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ وقد إنجلى كسوفها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 489 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 4 ح 4 .، فإنّها ظاهرة أيضاً في وقوع مقدار من الصلاة بعد الأخذ في الانجلاء ، فيكشف عن امتداد الوقت إلى تمام الانجلاء بعد وضوح عدم احتمال تأخير النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلاة الفريضة عن وقتها ، هذا .
ولكن الظاهر عدم صحة الاستدلال بشيء من هاتين الروايتين ، إذ مضافاً إلى ضعف سند أُولاهما بعلي بن خالد أنّ محلّ الكلام جواز تأخير الشروع في الصلاة إلى ما بعد الشروع في الانجلاء ، ومورد الروايتين أنّ الشارع فيها من ذي