شرح
والعشاءين فممّا لا إشكال فيه ولا خلاف ، فإنّه على طبق القاعدة بعد أن كان اللازم هو قضاء ما فات كما فات . فتجب مراعاة جميع الخصوصيات الموجودة في الفائتة عدا خصوصية الوقت .
ولا شكّ في أنّه يعتبر في صحّة صلاة العصر بمقتضى الترتيب الملحوظ بينها وبين صلاة الظهر المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « إلَّا أنّ هذه قبل هذه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 126 / أبواب المواقيت ب 4 ح 5 .تأخّرها عن صلاة الظهر ، وكذا الحال في صلاة العشاء بالنسبة إلى المغرب وحينئذ فلا بدّ من المحافظة على الشرط المذكور في القضاء حتّى تتحقّق المماثلة المطلقة المعتبرة بينها وبين الأداء .
مضافاً إلى أنّه يدلّ عليه في خصوص العشاءين بعض النصوص كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إن نام رجل أو نسي أن يصلَّي المغرب والعشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلَّيهما كلتيهما فليصلَّهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصلّ الصبح ثمّ المغرب ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 288 / أبواب المواقيت ب 62 ح 4 ..
وأمّا في الظهرين فلم يرد فيهما نصّ عدا رواية جميل الآتية ، إلَّا أنّهما بلا شك كالعشاءين ، لعدم احتمال الفرق بينهما .
إنّما الكلام في اعتبار الترتيب في قضاء الفوائت غير المترتّبة كالغداة والظهر أو العصر والمغرب . والمشهور وجوب الترتيب بمعنى قضاء السابق في الفوات على اللاحق .
واختار جماعة عدم الوجوب ، وذكروا أنّه لا دليل عليه ، لعدم اعتبار الترتيب بين الصلاتين شرعاً حتّى في مقام الأداء . والترتيب المتحقّق بينهما خارجاً اتفاقي يقتضيه طبع الزمان ، لسبق وقت الغداة مثلًا على الظهر ، لا