ولا يتأكَّد قضاء ما فات حال المرض ( 1 ) .
ومن عجز عن قضاء الرواتب استحبّ له الصدقة عن كلّ ركعتين بمدّ ، وإن لم يتمكَّن فعن كلّ أربع ركعات بمدّ ، وإن لم يتمكَّن فمدّ لصلاة الليل ومدّ لصلاة النهار ( 2 ) ، وإن لم يتمكَّن فلا يبعد مدّ لكلّ يوم وليلة ( 3 ) . ولا فرق في قضاء النوافل أيضاً بين الأوقات .
شرح
انصرافه إلى الرواتب ، كما هو الغالب في موارد نصوص الباب . فان تمّ هذا الانصراف فلا دليل على الاستحباب في غيرها ، وإلَّا كان الإطلاق محكَّماً ولأجل هذا الترديد كان الأولى هو الإتيان رجاءً وباحتمال المطلوبية .
( 1 ) فقد دلّ على استحباب القضاء فيه بالخصوص بعض النصوص كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال « قلت له : رجل مرض فترك النافلة ، فقال : يا محمّد ليست بفريضة ، إن قضاها فهو خير يفعله وإن لم يفعل فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 79 / أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 20 ح 1 ..
إلَّا أنّ مقتضى بعض النصوص هو نفي القضاء في الفرض المذكور كصحيح مرازم بن الحكيم الأزدي أنّه قال : « مرضت أربعة أشهر لم أتنفّل فيها ، فقلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ليس عليك قضاء ، إنّ المريض ليس كالصحيح ، كلّ ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 80 / أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 20 ح 2 ..
ومقتضى الجمع بينها الحمل على نفي التأكَّد ، بأن يكون قضاء ما فات حال المرض دون قضاء ما فات حال السلامة في الأهمية .
( 2 ) هذه المراتب الثلاث منصوص عليها في صحيحة ابن سنان المتقدّمة ( 3 )( 3 ) في ص 132 ..
( 3 ) حكى ذلك في الحدائق عن الأصحاب ( قدس سرهم ) جاعلًا إيّاها