بل لا يبعد استحباب قضاء غير الرواتب من النوافل الموقّتة ( 1 ) ، دون غيرها ( 2 ) ، والأولى قضاء غير الرواتب من الموقّتات بعنوان احتمال المطلوبية ( 3 ) .
شرح
قد قضى بقدر علمه ( ما علمه ) إلى أن قال قلت : فإنّه لا يقدر على القضاء فهل يجزي أن يتصدّق ؟ فسكت ملياً ، ثمّ قال : فليتصدّق بصدقة ، قلت : فما يتصدّق ؟ قال : بقدر طَوله ، وأدنى ذلك مدّ لكلّ مسكين مكان كلّ صلاة قلت : وكم الصلاة التي يجب فيها مدّ لكلّ مسكين ؟ قال : لكلّ ركعتين من صلاة الليل مدّ ، ولكلّ ركعتين من صلاة النهار مدّ ، فقلت : لا يقدره ، قال : مدّ لكلّ أربع ركعات من صلاة النهار وأربع ركعات من صلاة الليل ، قلت : لا يقدر ، قال : فمدّ إذن لصلاة الليل ومدّ لصلاة النهار ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 75 / أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 18 ح 2 ، 1 ..
( 1 ) لإطلاق بعض نصوص الباب الشامل لغير الرواتب من النوافل الموقتة كصلاة أوّل الشهر ، والصلوات الواردة في ليالي شهر رمضان ونحوهما .
كصحيحة عبد الله بن سنان قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ العبد يقوم فيقضي النافلة فيعجب الربّ ملائكته منه ، فيقول : ملائكتي عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 75 / أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 18 ح 2 ، 1 ..
وصحيحة عاصم بن حميد قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ الربّ ليعجب ملائكته من العبد من عباده يراه يقضي النوافل ( النافلة ) فيقول : انظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 77 / أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 18 ح 5 ..
( 2 ) كصلاة جعفر ونحوها ، حيث إنّها لأجل عدم التوقيت تكون أداءً في كلّ حال ، فلا قضاء لها أصلًا .
( 3 ) الوجه في ذلك هو المناقشة في الإطلاق المتقدّم ، نظراً إلى احتمال