[ 1790 ] مسألة 14 : يستحبّ قضاء النوافل الرواتب استحباباً مؤكَّداً ( 1 ) ،
شرح
الثاني : إطلاق موثّقة عمّار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المسافر يمرض ولا يقدر أن يصلَّي المكتوبة ، قال : يقضي إذا أقام مثل صلاة المسافر بالتقصير » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 269 / أبواب قضاء الصلوات ب 6 ح 5 .، فإنّ إطلاقها يشمل المسافر الذي كان حاضراً أوّل الوقت ، فيجب عليه أيضاً القضاء قصراً .
ولا ينتقض ذلك بشمول الإطلاق المسافر الذي بلغ أهله في آخر الوقت وذلك لخروجه عن عنوان المسافر حينئذ ، وظاهر الموثّقة اعتبار فوت المكتوبة حال كونه مسافراً ، فلا تشمل مثل هذا الفرض كما لا يخفى .
والمتحصّل من جميع ما ذكرناه : هو لزوم القضاء قصراً .
وأمّا ما أفاده الماتن ( قدس سره ) من القول بالتخيير فغير واضح ، إذ لم يثبت ذلك في الأداء كي يتبعه القضاء ، فإنّ العبرة إن كانت بحال الوجوب فالفائت هو التمام ، أو بحال الأداء فالقصر ، فلم يكن مصداق الفائت هو الواجب التخييري كي يقضيه كذلك .
ومن جميع ما قدّمنا يظهر حكم عكس المسألة أعني ما لو كان مسافراً في أوّل الوقت فحضر قبل خروج الوقت ، وأنّ الواجب حينئذ هو القضاء تماماً لعين ما ذكر فلا نعيد .
قضاء النوافل :
( 1 ) لجملة من النصوص وأكثرها معتبر سنداً دلَّت على تأكَّد الاستحباب ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 75 / أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 18 ، 19 .منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت له : أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها ، كيف يصنع ؟ قال : فليصلّ حتى لا يدري كم صلَّى من كثرتها ، فيكون