تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
كان القول به أظهر لا أحوط ، وإلَّا كان كلا الأمرين بالنظر إلى الاحتياط على حدّ سواء . وكيف ما كان ، فيستدلّ لوجوب التمام في المقام تارة بأنّ الفائت هو ما خوطب المكلَّف به في الحال الأوّل وهو الصلاة تماماً ، فإنّه لو كان قد صلَّى في تلك الحال لكانت صلاته تامّة ، فيجب عليه أن يقضيها حينئذ كما هي فاتته . وفيه ما لا يخفى ، فانّ الخطاب في الحال الأوّل قد سقط وتبدّل بالخطاب بالقصر بسبب ترخيص الشارع في التأخير . ومجرّد الفرض والتقدير وهو أنّه لو كان صلَّاها في تلك الحال لكانت تماماً لا يستوجب انطباق عنوان الفوت عليه . فالقصر إذن هو الفائت المتمحّض في الفوت دون غيره . وأُخرى بما رواه الشيخ ( قدس سره ) بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أنّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فأخّر الصلاة حتّى قدم فهو يريد أن يصلَّيها إذا قدم إلى أهله ، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصلَّيها حتّى ذهب وقتها ، قال : يصلَّيها ركعتين صلاة المسافر ، لأنّ الوقت دخل وهو مسافر ، كان ينبغي أن يصلَّي عند ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 268 / أبواب قضاء الصلوات ب 6 ح 3 ، التهذيب 3 : 162 / 351 .. فانّ مقتضى تعليل القضاء قصراً بوجوبه عليه عند دخول الوقت أنّ الاعتبار في القضاء بحال الوجوب لا حال الأداء ، فيدلّ التعليل على وجوب القضاء تماماً في عكس الفرض ، وهو ما لو كان حاضراً في أوّل الوقت ثمّ سافر . ويندفع بأنّ السند وإن كان معتبراً ، إذ ليس فيه من يغمز فيه ما عدا موسى ابن بكر ، وهو ثقة على الأظهر كما نبّه عليه سيدنا الأُستاذ ( دام ظله ) في المعجم ( 2 )( 2 ) معجم رجال الحديث 20 : 31 / 12767 .. لكنّ الدلالة قاصرة ، لقرب احتمال كونها ناظرة إلى وقت الفضيلة دون الإجزاء ، فتكون من أدلَّة القائلين بأنّ الاعتبار في الأداء في من كان أوّل