شرح
كما أنّه بناءً على كون الوظيفة المقرّرة في الوقت في الفرض المذكور هي التخيير يندرج المقام في المسألة المتقدّمة ، وهي الفائتة في مواطن التخيير ، وقد مرّ حكمها .
فالكلام في المسألة مبني على كون الاعتبار في الوقت بحال الأداء وزمان الامتثال وأنّ المتعيّن في الفرض المزبور هي الصلاة قصراً ، فهل يتعيّن القضاء حينئذ قصراً أيضاً كما عليه المشهور ، أو تماماً كما اختاره جمع من الأعلام كوالد الصدوق ( 1 )( 1 ) حكاه عنه في السرائر 1 : 335 .والإسكافي ( 2 )( 2 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 547 المسألة 397 .والشيخ في المبسوط ( 3 )( 3 ) المبسوط 1 : 140 .والسيد المرتضى ( 4 )( 4 ) حكاه عنه في السرائر 1 : 334 .والحلَّي في السرائر ( 5 )( 5 ) السرائر 1 : 332 ، 334 .وغيرهم ( قدس سرهم ) ، أو يتخيّر بينهما كما مال إليه المصنف ( قدس سره ) في المتن ؟ وجوه ، بل أقوال .
ثمّ إنّ المصنف ( قدس سره ) بعد نفي البعد عن القول بالتخيير ذكر أنّ الأحوط هو اختيار ما كان واجباً في آخر الوقت وهو القصر في المثال وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام .
قلت : أمّا أنّ مقتضى الاحتياط هو الجمع فحقّ لا سترة عليه ، لدوران الفائت بين القصر والتمام ، فيكون مقتضى الاحتياط الناشئ من العلم الإجمالي بوجوب أحدهما هو الجمع ، وبه يتحقّق اليقين بالفراغ .
وأمّا كون القصر فقط موافقاً للاحتياط فلم نعرف له وجهاً بعد ذهاب الجمّ الغفير من الأعلام كما أشرنا إليهم آنفاً إلى التمام ، فانّ الاعتبار عند هؤلاء بحال الوجوب دون الأداء .
وعلى الجملة : القصر هو أحد طرفي العلم الإجمالي كالتمام ، فان تمّ مستنده