تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
معارض باستصحاب عدم جعل التخيير في خارج الوقت . وثانياً : أنّ الاستصحاب في نفسه غير جار في المقام ، لأجل تعدّد الموضوع فإنّ الأمر الأوّل الذي كان على وجه التخيير قد سقط بخروج الوقت جزماً والمفروض هو وحدة المطلوب كما استظهرناه من الدليل حسبما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 126 ، 68 .، والأمر الثاني الحادث بعد خروج الوقت مشكوك الكيفية من حين حدوثه ، حيث لا ندري به أنّه على وجه التخيير أو التعيين ، فما الذي نستصحبه ؟ ثم إنّ جميع ما ذكرناه إلى هنا إنّما كان مجاراة منّا ، وإلَّا فالظاهر أنّ من تفوته الصلاة في أماكن التخيير ينحصر الفائت في حقّة بالفريضة المقصورة فقط ، فإنّ العبرة في القضاء بما يفوت المكلَّف في آخر الوقت ، وهو زمان صدق الفوت . ولا شك في أنّه عند ضيق الوقت إلَّا بمقدار أربع ركعات كما في الظهرين تنقلب الوظيفة الواقعية من التخيير إلى التقصير ، فلا يكون الفائت إلَّا الصلاة قصراً . وهذا الفرض متحقّق دائماً ، فانّ الفوت مسبوق لا محالة بالتضيّق المذكور ، ومعه لا مجال للاستصحاب ولا لدعوى التبعية ، ولا عموم أدلَّة الفوت . ويستدلّ للقول الثالث وهو التخيير فيما إذا أراد القضاء في تلك الأماكن بالاستصحاب والتبعية . وقد عرفت حالهما . وعمدة ما يستدلّ له مكاتبة علي بن مهزيار قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : أنّ الرواية قد اختلفت عن آبائك في الإتمام والتقصير للصلاة في الحرمين إلى أن قال فكتب إليّ ( عليه السلام ) بخطَّه : قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما فأنا أُحبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصّر ، وتكثر فيهما من الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 525 / أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 4 .. فانّ مقتضى إطلاقها استحباب الإكثار من الصلاة واختيار التمام لشرف
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 127 | الشيخ مرتضى البروجردي