تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
[ 1788 ] مسألة 12 : إذا فاتته الصلاة في السفر الذي يجب فيه الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام فالقضاء كذلك ( 1 ) . [ 1789 ] مسألة 13 : إذا فاتت الصلاة وكان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخر الوقت مسافراً أو بالعكس لا يبعد التخيير في القضاء بين القصر والتمام والأحوط اختيار ما كان واجباً ( * ) في آخر الوقت ، وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام ( 2 ) .
شرح
المكان ، من دون فرق بين الأداء والقضاء ، لعموم العلَّة . وفيه ما لا يخفى ، فإنّها ناظرة إلى الصلاة الأدائية خاصة وهي التي وقع الخلاف في حكمها بين الفقهاء كما أُشير إلى ذلك في صدر الرواية ولا إطلاق لها بالإضافة إلى القضاء ، وإلَّا لزم القول بالتخيير فيما إذا قضى في الحرمين ما فاته قصراً في غيرهما ، فإنّ الإطلاق على تقدير ثبوته يشمل ذلك أيضاً ولا يظنّ بأحد الالتزام به . فالنظر في الصحيحة يكون مقصوراً على حال الأداء فقط ، ولا يكاد يتناول القضاء بوجه . فالمتحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّ الأقوى هو القول الثاني ، أعني به تعيّن القصر مطلقاً . ( 1 ) لعين المناط الموجب للاحتياط في الأداء ، وهو العم الإجمالي بأحد التكليفين . ( 2 ) لا يخفى أنّه بناءً على كون الاعتبار في كيفية الأداء بحال تعلَّق الوجوب وأنّ الواجب على من سافر بعد دخول الوقت ليس هو إلَّا التمام فهذا البحث ساقط من أصله ، ويكون المتعيّن حينئذ هو قضاء الصلاة تماماً ، فإنّها هي التي تعلَّق بها التكليف في الوقت حتّى في حال السفر ، فلم يكن مصداق الفائت إلَّا الصلاة التامّة ، فيتعيّن القضاء تماماً .
هامش
( * ) في كونه أحوط إشكال ، نعم هو أظهر .