تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الرابع : كلّ مخوّف سماوي ( 1 )
شرح
رابعها : صحيحة الفضلاء عن كليهما أو أحدهما ( عليهما السلام ) « إنّ صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات ، صلَّاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والناس خلفه في كسوف الشمس ، ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 492 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 7 ح 1 .. وفيه : أنّها بصدد بيان الكيفية وأنّها في جميعها عشر ركعات ، فلا تدلّ على الوجوب ، بل غايته المشروعية . ويشهد لذلك قوله ( عليه السلام ) بعد ذلك : « إنّ الصلاة في هذه الآيات كلَّها سواء ، وأشدّها وأطولها كسوف الشمس . . . » إلخ . والمتحصّل ممّا تقدم : ضعف هذه الوجوه سنداً أو دلالة ، فلا يصحّ التعويل عليها ، نعم لو قلنا بما سيجيء من وجوب الصلاة لكلّ مخوّف سماوي أو أرضى ثبت الحكم في المقام بلا إشكال ، لكون الزلزلة من أبرزها وأعظمها ، ولكنّك ستعرف عدم ثبوت هذه الكليّة ، فلم يبق في البين إلا الإجماع المدعى في المقام وحيث إنّ في صحّة التعويل عليه بعد وضوح مدرك المسألة ما لا يخفى فالحكم إذن مبني على الاحتياط . ( 1 ) على المشهور ، بل عن الخلاف دعوى الإجماع عليه ( 2 )( 2 ) الخلاف 1 : 682 المسألة 458 .. ويستدلّ له بصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم قالا « قلنا لأبي جعفر ( عليه السلام ) : هذه الرياح والظلم التي تكون هل يصلَّى لها ؟ فقال : كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن » ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 486 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 2 ح 1 .. وربما يستشكل في دلالتها من وجهين :
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 11 | الشيخ مرتضى البروجردي