ولو بعضهما ( 1 ) وإن لم يحصل منهما خوف ( 2 ) .
الثالث : الزلزلة ، وهي أيضاً سبب لها ( 3 ) مطلقاً وإن لم يحصل بها خوف على الأقوى .
شرح
ثمّ إنّ الكسوف يطلق على احتراق كلّ من النيّرين وإن كان استعماله في الشمس أكثر ، وأمّا الخسوف فيختصّ بالقمر . ومما تضمّن إطلاقه عليهما معاً صحيحة الفضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم أنّهما قالا « قلنا لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أيقضي صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم وإذا أمسى فعلم ؟ قال : إن كان القرصان احترقا كلاهما قضيت ، وإن كان إنّما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 499 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 10 ح 1 .، ونحوها روايات كثيرة .
( 1 ) بلا خلاف فيه لإطلاق النصوص ، مضافاً إلى صحيحة الفضيل ومحمّد ابن مسلم المتقدّمة المتضمّنة لنفي القضاء مع عدم احتراق القرص ، فإنّها تدلّ بوضوح على وجوب الأداء مطلقا .
( 2 ) لإطلاق النصوص ومعاقد الإجماعات ، نعم قد يظهر من رواية الصدوق عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) « قال : إنّما جعلت للكسوف صلاة لأنّه من آيات الله ، لا يدرى الرحمة ظهرت أم لعذاب ، فأحبّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن تفزع أُمّته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرّها ويقيهم مكروهها ، كما صرف عن قوم يونس ( عليه السلام ) حين تضرّعوا إلى الله عزّ وجل . . . » الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 483 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 1 ح 3 ، الفقيه 1 : 342 / 1513 .أنّ حكمة التشريع هي الخوف . ولكنّها ليست بعلَّة ليلزم الاطَّراد ، على أنّها ضعيفة السند .
( 3 ) إجماعاً كما عن غير واحد ، وإن استشعر الخلاف من إهمالها وعدم التعرض إليها في كلمات جمع من القدماء ، غير أنّه لم ينسب الخلاف إلى أحد صريحاً . وكيف ما كان ، فالمتّبع هو الدليل ، ويستدلّ له بوجوه :