تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
أحدها : ما رواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن سليمان الديلمي « أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الزلزلة ما هي ؟ فقال : آية ثمّ ذكر سببها ، إلى أن قال قلت : فإذا كان ذلك فما أصنع ؟ قال : صلّ صلاة الكسوف . . . » الحديث وروى مثله في العلل بطريق آخر عن محمّد بن سليمان الديلمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 486 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 2 ح 3 ، الفقيه 1 : 343 / 1517 علل الشرائع : 556 / 7 .. ولكن السند ضعيف في الطريقين ، لعدم ثبوت وثاقة سليمان ولا ابنه محمد بل قال النجاشي : إنّه غال كذاب ، وكذلك ابنه محمد ، لا يعمل بما انفردا به ( 2 )( 2 ) لاحظ معجم الأُستاذ 9 : 286 / 5481 ، 5536 . لكنّ النجاشي ( في رجاله : 182 / 482 ) نسبه إلى قائل مجهول ، ومثله لا يصلح لمعارضة التوثيق المستفاد من وقوعه في تفسير القمّي . اللهم إلَّا أنّ يكون قوله : لا يعمل بما انفردا به ، من كلام النجاشي نفسه ، فليلاحظ .. على أنّ في الطريق الثاني أحمد بن محمّد بن يحيى ، ولم تثبت وثاقته ، وكذا إبراهيم بن إسحاق . ودعوى الانجبار كما ترى . ثانيهما : ما رواه الصدوق أيضاً بإسناده عن بريد بن معاوية ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) « قالا : إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلَّها ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة ، فإن تخوّفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت ، واحتسب بما مضى » ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 491 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 5 ح 4 ، الفقيه 1 : 346 / 1530 .، فإنّ الزلزلة من أهمّ هذه الآيات ، والخوف الحاصل في موردها أعظم ، فيشملها قوله : « أو بعض هذه الآيات » . غير أنّ المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ناقش في الدلالة ، نظراً إلى كونها مسوقة لبيان حكم آخر ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 478 السطر 12 .وهو تقديم الفريضة عليها لدى المزاحمة .