تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
ولكنّه كما ترى لا يكون مانعاً عن التمسّك بها ، غايته بعد تقييد الوجوب بعدم المزاحمة وأنّه معها يتمّ الفريضة ثم يبني ، فإنّ هذا التقييد لا يمنع عن شمول لفظ البعض لأظهر المصاديق وأبرزها كما عرفت . نعم ، يرد على الاستدلال بها أولًا : جواز أن يكون المراد من البعض هي الآيات المعهودة بين الناس والمعلوم كونها كالكسوف موجبة للصلاة كالعواصف الشديدة والرياح المظلمة ونحوها من الأخاويف السماوية الواردة في صحيحة محمّد بن مسلم وزرارة الآتية ، فتكون تلك الصحيحة إشارة إلى هذه وكون الزلزلة عندهم مثلها غير معلوم . وثانياً : أنّها غير نقية السند وإن عبّر عنها المحقّق الهمداني ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 478 السطر 9 .كصاحب الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 11 : 406 .بالصحيحة ، فإنّ طريق الصدوق إلى بريد مجهول ، حيث لم يذكر في المشيخة . وطريقه إلى محمّد بن مسلم ضعيف ، فانّ فيه علي بن أحمد بن عبد الله ابن أحمد البرقي عن أبيه ( 3 )( 3 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 6 .وكلاهما مجهول . ثالثها : التعليل الوارد في رواية الفضل بن شاذان المتقدّمة ( 4 )( 4 ) الوسائل 7 : 483 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 1 ح 3 ، وقد تقدمت في ص 8 .بعد وضوح أنّ الخوف الحاصل من الزلزلة المجعول مناطاً لوجوب الصلاة في هذه الرواية أعظم من غيرها من سائر الآيات . وفيه : مضافاً إلى أنّ الخوف المزبور حكمة للتشريع لا علَّة للحكم ليلزم اطَّرادها كما تقدّم أنّها ضعيفة السند ، لضعف طريق الصدوق إلى الفضل ( 5 )( 5 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 53 .. فما في مصباح الفقيه من الحكم باعتبار السند ( 6 )( 6 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 478 السطر 32 .في غير محلَّه .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 10 | الشيخ مرتضى البروجردي