شرح
أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميتاً له فصلاته فاسدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 247 / أبواب قواطع الصلاة ب 5 ح 4 ..
وأُخرى : بمرسلة الصدوق قال : « وروى أنّ البكاء على الميت يقطع الصلاة والبكاء لذكر الجنّة والنّار من أفضل الأعمال في الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 247 / أبواب قواطع الصلاة ب 5 ح 2 ، الفقيه 1 : 208 / 941 .. ولا يبعد أن تشير المرسلة إلى الرواية الأُولى لاتِّحاد مضمونهما .
وعلى أيّ حال فلا عبرة بها حتّى لو كانت رواية مستقلَّة لمكان الإرسال والمستند إنّما هي الرواية الأُولى ، غير أنّها ضعيفة السند ، لمكان أبي حنيفة المعلوم حاله . على أنّ الراوي عنه وهو النعمان بن عبد السلام لم تثبت وثاقته .
ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور ممنوعة صغرى وكبرى . أمّا الثانية فواضحة ، وأمّا الأولى فلأن هذه الشهرة على ما يظهر من الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 9 : 50 .إنّما حصلت بعد زمن الشيخ للتبعية له في فتاواه ومن ثمّ سموا بالمقلدة ، والشهرة الجابرة هي الحاصلة بين القدماء لا المتأخِّرين . وعلى الجملة : فلا نص يعوّل عليه لإثبات البطلان .
وأمّا الاستدلال له بكونه من الفعل الكثير فهو كما ترى ، لعدم الملازمة بينهما ، ومع حصوله فالبطلان لأجله لا لأجل البكاء بعنوانه كما هو المدّعى . فلم ينهض دليل على البطلان ، ومن ثمّ استشكل فيه المحقِّق الأردبيلي ( 4 )( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 73 .، وتبعه صاحب المدارك ( 5 )( 5 ) المدارك 3 : 466 .. إذن فالحكم مبني على الاحتياط .