نعم ، الضحك المشتمل على الصوت تقديراً كما لو امتلأ جوفه ضحكاً ( 1 ) واحمرّ وجهه لكن منع نفسه من إظهار الصوت ، حكمه حكم القهقهة ( * ) .
شرح
المأمور به لم يتعلَّقا به ، وما تعلَّقا به لم يكن مأموراً به بعد تمكنه من الإتيان بفرد آخر غير مقرون بهذا المانع ، فلأجله لا يشمل الحديث أمثال هذه الموارد .
على أنّ القهقهة الحاصلة حالة الصلاة تنشأ عن الاضطرار غالباً ، حيث يرى المصلِّي ما يوجب تعجّبه فيضحك من غير اختيار ، فالتخصيص بالاختياري حمل للمطلق على الفرد النادر الَّذي فيه من البشاعة ما لا يخفى . نعم ، مقدّماته لعلَّها اختيارية غالباً ، فله أن لا يصلِّي في المجلس الَّذي تُذكر فيه القصص المضحكة أو أن لا ينصت إليها ، وأمّا بعد حصول المقدّمات فالقهقهة قهرية وخارجة عن الاختيار .
( 1 ) ثانيهما : في المتوسط ما بين القهقهة والتبسّم كمن امتلأ جوفه ضحكاً مع احمرار وجهه وامتناعه من إظهار الصوت ، فإنّ الأوّل مبطل قطعاً ، كما أنّ الثاني غير مبطل جزماً ، إمّا لأنّه ليس من الضحك أو أنّه ضحك غير مبطل بصريح النصوص المتقدِّمة .
وأمّا الحدّ المتوسط فقد حكم بمبطليّته جماعة منهم صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 11 : 55 .واختاره في المتن ، وهو مبني على أمرين :
الأوّل : دخوله في مفهوم الضحك عرفاً .
الثاني : أنّ الضحك مطلقاً ما عدا التبسّم مبطل للصلاة كما قد يستظهر ذلك من موثقة سماعة المتقدِّمة المفصّلة بين التبسّم والقهقهة جواباً عن سؤال مبطلية
هامش
( * ) على إشكال ، وعدم البطلان أظهر .