تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
بل الأقوى عدم البأس به إذا كان لطلب أمر دنيوي من الله فيبكي تذلَّلًا له تعالى ليقضي حاجته ( 1 ) . الثامن : كل فعل ماح لصورة الصلاة قليلًا كان أو كثيراً كالوثبة والرقص والتصفيق ونحو ذلك ممّا هو منافٍ ( * ) للصلاة ، ولا فرق بين العمد والسهو ، وكذا السكوت الطويل الماحي وأمّا الفعل القليل غير الماحي بل الكثير غير الماحي فلا بأس به ، مثل الإشارة باليد لبيان مطلب ، وقتل الحيّة والعقرب وحمل الطفل وضمّه وإرضاعه عند بكائه ، وعدّ الركعات بالحصى وعدّ الاستغفار في الوتر بالسبحة ونحوها ممّا هو مذكور في النصوص ، وأمّا الفعل الكثير ، أو السكوت الطويل المفوّت للموالاة بمعنى المتابعة العرفية إذا لم يكن ماحياً للصورة فسهوه لا يضر ، والأحوط الاجتناب عنه عمداً ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لخروجه عن منصرف النص والفتوى ، نظراً إلى ظهورهما في كون الباعث على البكاء فوات أمر دنيوي وعدم حصوله ، لا البكاء لأجل تحصيل الفائت تذلَّلًا واستعطافاً ممّن أزمة الأُمور طراً بيده ، كيف ومثل هذا البكاء تصدق عليه المناجاة مع الرب فلا يكون مبطلًا . ومنه يظهر حكم البكاء لما أصاب الدين من ضعف الإسلام والمسلمين ، أو لمصاب المعصومين ( عليهم السلام ) أو لفقد أحد من العلماء العاملين ، فان مرجع الكل إلى البكاء لأمر أُخروي لا دنيوي ليستوجب البطلان كما هو ظاهر . ( 2 ) لا ريب في عدم قدح الفصل بين أجزاء الصلاة بالفعل الكثير الَّذي يكون من سنخها من ذكر أو دعاء أو قرآن ، كقراءة السور الطوال أو دعاء كميل وما
هامش
( * ) في تحقّق المنافاة في جميع مراتب المذكورات إشكال .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 501 | الشيخ مرتضى البروجردي