تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
لأُمور الدُّنيا ( 1 ) وأمّا البكاء للخوف من الله ولأُمور الآخرة فلا بأس به ، بل هو من أفضل الأعمال ( 2 ) والظاهر أنّ البكاء اضطراراً أيضاً مبطل ( 3 ) ، نعم لا بأس به إذا كان سهواً ( 4 )
شرح
فيندفع : بأنّ المذكور في كلام الإمام ( عليه السلام ) وإن كان كذلك ، إلَّا أنّ السؤال لمّا كان عن حكم المصدر فلا جرم كان الإطلاق منزّلًا على ما في كلام السائل ، رعاية لتطابق الجواب مع السؤال . ومعه لا مجال للتمسّك بالإطلاق بعد الاقتران بما يصلح للقرينية . فالمتحصِّل : أنّه لا سبيل إلى إثبات المبطلية لغير المشتمل على الصوت بهذا الخبر ، ومقتضى الأصل البراءة عنها . ( 1 ) فان مورد النص وإن كان هو البكاء لذكر الميّت ، لكن الظاهر بقرينة المقابلة مع ذكر الجنّة والنّار أنّ المراد به كل ما يتعلَّق بأُمور الدُّنيا من زوال نعمة أو الوقوع في نقمة ، وتخصيصه بالذكر إنّما هو من باب المثال . ( 2 ) لجملة من الأخبار التي منها ما رواه الصدوق بإسناده عن منصور بن يونس بُزُرج « أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتّى يبكي ، فقال : قرّة عين والله ، وقال : إذا كان ذلك فاذكرني عنده » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 247 / أبواب قواطع الصلاة ب 5 ح 1 ، الفقيه 1 : 208 / 940 .. ( 3 ) لإطلاق النص بعد عدم صلوح حديث رفع الاضطرار لإثبات الصحّة كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 494 .في نظائر المقام من القهقهة ونحوها . نعم ، لا شبهة في ارتفاع الحرمة التكليفية على القول بحرمة قطع الفريضة . ( 4 ) لا لحديث الرفع لما عرفت آنفاً ، بل لحديث لا تعاد .