السادس : تعمد القهقهة ( 1 )
شرح
عنها كما قد يقتضيه ما ورد من أنّ تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، حيث يستظهر منه أنّ التكبيرة توجب حرمة المنافيات بأنفسها من التكلَّم والقهقهة ونحوهما ، فيندرج المقام حينئذ في باب التعارض ، حيث إنّ التسميت مستحب بمقتضى الإطلاقات ، وحرام أيضاً ، لكونه مصداقاً للتكلَّم .
وبعبارة أُخرى : إطلاق دليل استحباب التسميت يشمل حال الصلاة ، كما أنّ إطلاق ما دلّ على حرمة التكلَّم في الأثناء يشمل التسميت ، فلا جرم تقع المعارضة بين الإطلاقين بالعموم من وجه .
إلَّا أنّه لا ينبغي التردّد في لزوم تقديم الثاني وتحكيمه ، فان مورد الاستحباب إنّما هو ذات التسميت بعنوانه الأوّلي ، ولا ينافي ذلك تحريمه بالعنواني الثانوي وهو كونه موجباً لقطع الفريضة ، نظير ما ورد من استحباب أكل الرمان يوم الجمعة ، فإنّه لا ينافي تحريمه بالعنوان الثانوي من الغصب أو منع الوالد ونحوهما . ومنه تعرف عدم جواز ردّ التسميت للمصلِّي .
وعلى الجملة : فالتسليم والترحيب والتسميت وردّه كل ذلك أُمور مستحبّة في حد أنفسها ، ولكنّها تحرم لدى عروض عنوان ثانوي ، ولا يرى العرف تنافياً بينهما بوجه .
( 1 ) هذا الحكم في الجملة ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال ، وقد نطقت به جملة من الأخبار التي منها صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 250 / أبواب قواطع الصلاة ب 7 ح 1 ..