تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
وإن كان الأحوط الترك حينئذ ( * ) ، ويستحب للعاطس كذلك أن يرد التسميت بقوله : يغفر الله لكم .
شرح
بأنّ التسميت دعاء للعاطس ، وحيث أنّه سائغ في الصلاة فلا قصور في شمول الإطلاقات له . ولكنّه غير واضح ، لما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 450 .من أنّ المستثنى هو عنوان المناجاة مع الرب لا الدُّعاء بما هو دعاء ، ولا ريب في عدم صدقه على التسميت فإنّه تخاطب مع المخلوق لا تناجٍ مع الخالق ، فيشمله حينئذ عموم قدح التكلَّم المستوجب لبطلان الصلاة . وعليه فان بنينا على عدم حرمة القطع مطلقاً ، أو كانت الصلاة نافلة فلا محذور في شمول الإطلاقات فيسمت ويعيد الصلاة ولا شيء عليه . وأمّا إذا بنينا على الحرمة كما هو المشهور ، فان قلنا بأنّ مركز التحريم ومصبّه هو نفس القطع لا سببه من التكلَّم والقهقهة ونحوهما من موجبات القطع ، وأنّ هذه الأسباب لا حرمة لها في حد ذاتها ، اندرج المقام حينئذ في باب التزاحم إذ لا تعارض ولا تضاد في مقام الجعل بين استحباب التسميت وبين حرمة القطع بعد أن كان موضوع كل منهما مغايراً مع الآخر ، غاية الأمر أنّ المصلِّي لا يستطيع الجمع بين ترك المحرّم وامتثال المستحب ، ومن البيِّن جدّاً أنّه كلَّما دار الأمر بينهما قدّم الأوّل ، ضرورة أنّ ما فيه الإلزام لا يزاحمه ما لا إلزام فيه . وأمّا إذا قلنا بأنّ متعلَّق التحريم إنّما هو ذات الأسباب دون القطع المسبّب
هامش
( * ) بل الأظهر ذلك .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 492 | الشيخ مرتضى البروجردي