ولا يسقط برد مَن لم يكن داخلًا في تلك الجماعة ( 1 ) ، أو لم يكن مقصوداً ، والظاهر عدم كفاية ردّ الصبي ( * ) المميّز أيضاً ( 2 ) والمشهور على أنّ الابتداء بالسلام أيضاً من المستحبّات الكفائية ، فلو كان الداخلون جماعة يكفي سلام أحدهم ( 3 ) ولا يبعد بقاء الاستحباب بالنسبة إلى الباقين أيضاً ( 4 ) وإن لم يكن مؤكَّداً .
شرح
( 1 ) لعدم اندراجه تحت الموثقة فيبقى وجوب الرد على حاله بعد عرائه عن المسقط . ومنه يظهر الحال فيما بعده .
( 2 ) تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 466 .منه ( قدس سره ) في المسألة الحادية والعشرين الاستشكال في الكفاية ، وقد عرفت أنّه في محلَّه ، نظراً إلى أنّ سقوط الواجب بغير الواجب يحتاج إلى دليل مفقود في المقام .
وعليه فلا بدّ من الاحتياط بالتصدِّي للرد ، رعاية لقاعدة الاشتغال بعد الشك في حصول المسقط ثمّ إعادة الصلاة ، لعدم إحراز كونه من أفراد الخاص المستثنى من عموم قدح التكلَّم .
( 3 ) لموثقة غياث المتقدِّمة .
( 4 ) ربّما يورد على ما أفاده ( قدس سره ) في المقام ، وعلى نظيره ممّا تقدّم في ردّ السلام عند قوله : ولكن الظاهر إلخ ، بأنّ ما دلّ على وجوب الرد أو استحباب السلام قد خصّص بما في الموثقة من إجزاء الواحد عن الآخرين الكاشف عن سقوط الأمر عن الباقين ، فما الدليل حينئذ على الاستحباب .
هامش
( * ) مرّ منه ( قدس سره ) الإشكال في الكفاية ، وعليه فلا بدّ من رعاية الاحتياط بالردّ ثمّ إعادة الصلاة .