تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
لكن يمكن الحمل على إرادة الكراهة ( 1 ) وإن سلَّم الذمي على مسلم فالأحوط الرد بقوله : عليك ، أو بقوله : سلام دون عليك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) جمعاً بين ما تقدّم وبين ما هو صريح في الجواز كصحيحة عبد الرّحمن ابن الحجاج قال : « قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) أرأيت إن احتجت إلى طبيب وهو نصراني أُسلِّم عليه وأدعو له ، قال : نعم ، إنّه لا ينفعه دعاؤك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 83 / أبواب أحكام العشرة ب 53 ح 1 .. ودعوى أنّ موردها الحاجة فيكون جواز السلام مختصّاً بهذه الصورة مدفوعة بأنّ مورد الحاجة طبّه وهو لا يلازم الضرورة إلى التسليم عليه ، لجواز التحيّة بسائر التحيّات العرفية من الترحيب ونحوه ، فيكون مقتضى الجمع هو حمل ما تقدّم على الكراهة . ( 2 ) ينبغي التكلَّم في جهات : الأولى : لو سلَّم الذمِّي فهل يجب ردّه ؟ قد يقال بالعدم ، واختاره في الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 11 : 116 .لعدم الدليل عليه ، فانّ النصوص المتعرّضة لردّه ناظرة إلى كيفيّة الرد ، وأنّ من تصدّى للجواب فليقل هكذا ، لا إلى أصل الوجوب ، وإن شئت قلت : إنّها واردة مورد توهّم الحظر ، فلا تدل على أزيد من الرخصة . ولكنّ الظاهر هو الوجوب ، فانّ النصوص الخاصّة وإن كان الأمر فيها كما ذكر إلَّا أنّ الإطلاقات كقوله ( عليه السلام ) في موثقة السكوني : « السلام تطوّع والرد فريضة » ( 3 )( 3 ) 4 ) الوسائل 12 : 58 / أبواب أحكام العشرة ب 33 ح 3 ، 1 .، وفي صحيحة عبد الله بن سنان « رد جواب الكتاب واجب كوجوب ردّ السلام » ( 4 ) غير قاصرة الشمول للكافر ، بل يمكن الاستدلال بإطلاق