ولو كان في الصلاة فالأحوط الرد ( * ) بقصد الدُّعاء ( 1 ) .
شرح
من الواضحات ، فكيف لم يقل بوجوبه أحد ما عدا العلَّامة ، بل السيرة القطعية قائمة على خلافه ، فلا مناص من حمل الأمر في الآية الشريفة على هذا التقدير على الاستحباب في غير السلام الثابت وجوب ردّه بضرورة الفقه .
وأمّا في الموضع الثاني : فبناءً على عدم وجوب الرد في غير حال الصلاة فالأمر واضح . وأمّا بناءً على الوجوب فكذلك على ما دلَّت عليه صحيحة محمّد بن مسلم المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 267 / أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 1 .حيث تضمّنت سكوته ( عليه السلام ) حينما قال له ابن مسلم : « كيف أصبحت » إذ لا ريب في كونه نوعاً من التحيّة العرفية فسكوته ( عليه السلام ) خير دليل على عدم الوجوب .
على أنّا لو بنينا على وجوب الرد فصحّة الصلاة معه لا تخلو عن الاشكال لعدم الدليل على اغتفار ما عدا ردّ السلام من كلام الآدميين ، ومن البيِّن أنّ وجوب التكلَّم لا ينافي البطلان كما لو اضطرّ إليه لإنقاذ الغريق مثلًا .
إذن فمقتضى عموم قدح التكلَّم في الصلاة هو البطلان وإن بنينا على وجوب الرد .
( 1 ) إن أُريد به قصد الدُّعاء والرد معاً بحيث يكون الجواب مجمعاً للعنوانين فقد تقدّم غير مرّة أنّ هذا الاحتياط غير نافع بل مخالف للاحتياط ، وإن أُريد به قصد الدُّعاء المحض من غير أن يتضمّن المخاطبة مع الغير فلا بأس به ، وقد عرفت عدم وجوب الرد مطلقاً .
هامش
( * ) بل الأحوط تركه والأولى أن يدعو له بغير المخاطبة .