[ 1728 ] مسألة 27 : لو كانت التحيّة بغير لفظ السلام كقوله : صبّحك الله بالخير ، أو مسّاك الله بالخير ، لم يجب الردّ وإن كان هو الأحوط ( 1 ) .
شرح
نعم ، يشكل الوجوب في الصمم الذاتي ، لاقترانه بالخرس الموجب لعدم صدور التسليم منه إلَّا على نحو الإشارة وتحريك اللِّسان ، ولا دليل على وجوب الرد لمثل هذا التسليم فضلًا عن إسماعه . ولم ينهض دليل على قيام إشارته مقام قوله بنطاق عام وإنّما ثبت ذلك في موارد خاصّة كالتشهّد والقراءة ونحوهما من غير قرينة تستوجب التعدِّي عنها .
وعلى تقدير وجوب الرد بدعوى صدق التحيّة على إشارته فلا يجب إلَّا بإشارة مثلها دون الجواب اللفظي والإسماع التقديري كما لا يخفى .
( 1 ) يقع الكلام تارة في الرد في غير حال الصلاة ، وأُخرى في حالها .
أمّا في الموضع الأوّل : فقد نسب إلى العلَّامة ( 1 )( 1 ) التذكرة 3 : 283 ، المختلف 2 : 220 .وجوب الرد تمسّكاً بإطلاق ردّ التحيّة ، ولكن المشهور عدمه لعدم الدليل عليه .
وأمّا التحيّة في الآية الشريفة فهي إمّا ظاهرة في خصوص السلام ، كما نصّ عليه جملة من اللغويين ( 2 )( 2 ) المصباح المنير : 160 ، لسان العرب 12 : 289 ، القاموس المحيط 4 : 322 .، أو أنّ المراد بها ذلك كما عن أكثر المفسِّرين ( 3 )( 3 ) التبيان 3 : 278 ، مجمع البيان 3 : 130 ..
ومع الغض وتسليم ظهورها في مطلق أنواعها ، فلا ينبغي الشك في عدم وجوب رد غير السلام منها ، كيف ولو كان واجباً مع كثرة الابتلاء بأنواع التحيّات في كل يوم عدّة مرّات لأغلب الناس لاشتهر وبان وشاع وذاع وأصبح