تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
إلى بعض النصوص الظاهرة في وجوب الإخفات بعد حملها عليه . منها : صحيحة منصور بن حازم المتقدِّمة : « إذا سلَّم عليك الرجل وأنت تصلِّي ، قال : ترد عليه خفياً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 268 / أبواب القواطع ب 16 ح 3 .. فان ظاهرها وإن كان هو وجوب إخفاء الرد ، لكنّه ترفع عنه اليد بالإجماع القائم على جواز الإسماع ، أو يقال إنّها لمكان ورودها موقع توهّم الحظر وحرمة الرد في الصلاة لا تدل على أكثر من الترخيص في الإخفات . ومنها : موثقة عمّار بن موسى المتقدِّمة : « إذا سلَّم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصلاة فردّ عليه فيما بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 268 / أبواب القواطع ب 16 ح 4 ، 1 .. وظاهرها وإن كان وجوب الإخفاء أيضاً ، لكنّه ترفع اليد عنه للوجهين المزبورين ، كيف وصحيح محمّد بن مسلم المتقدِّم ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 268 / أبواب القواطع ب 16 ح 4 ، 1 .كالصريح في جواز الإسماع كما لا يخفى . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم : « إذا سلَّم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلَّم عليه تقول : السلام عليك وأشر بإصبعك » ( 4 )( 4 ) الوسائل 7 : 268 / أبواب القواطع ب 16 ح 5 .بدعوى ظهور قوله : « وأشر . . . » إلخ ، في أنّ المفهم للرد إنّما هو الإشارة لا الإسماع . والجواب : أمّا عن الأخيرة فبمنع الظهور ، لعدم كون المقصود بالإشارة الافهام المزبور لتكون بدلًا عن الإسماع ، وإنّما هي بدل عن الإقبال والالتفات المقرون بهما ردّ التحيّة غالباً ، فلا ينافي ذلك ما تقتضيه الإطلاقات من جواز الإسماع أو وجوبه .