إلَّا إذا سلَّم ومشى سريعاً ( * ) أو كان المسلَّم أصم فيكفي الجواب على المتعارف بحيث لو لم يبعد أو لم يكن أصم كان يسمع ( 1 ) .
شرح
وأمّا عن الأوّلتين ، فبما ذكره في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 11 : 109 .من الحمل على ما يقابل الجهر العالي والمبالغة في رفع الصوت المتداول في ردود التحيّة لأجل بعد المسلَّم ونحوه ، للمنع عن ذلك في الصلاة ، فلا ينافي جواز الإسماع مقتصراً على أدناه بل قد عرفت وجوبه لتقوّم مفهوم الرد به . وربّما يرشد إلى هذا الحمل قوله في الموثقة « ولا ترفع صوتك » .
والمتحصّل : أنّه لا فرق في وجوب الإسماع بين حال الصلاة وغيرها لوحدة المناط .
( 1 )
أمّا في المورد الأوّل من الاستثناء : فالظاهر عدم وجوب الجواب من أصله ، لقصور المقتضي ، حيث عرفت أنّ مفهوم ردّ التحيّة متقوّم بالإيصال والإبلاغ المنوطين بالإسماع ، فمع تعذّره لم يجب الرد الفعلي ، والرد التقديري الفرضي بحيث لو لم يسرع لكان يسمع لا دليل عليه . نعم ، لو كان الإسماع بالإضافة إلى الرد من قبيل الواجب في واجب لأمكن القول بعدم سقوط الثاني بتعذّر الأوّل ، ولكنّه كما ترى .
وأمّا في المورد الثاني : فلا يبعد وجوب الرد في الصمم العارض ، إذ لا قصور في شمول الإطلاقات له ، ومجرّد تعذّر الإسماع لا يستوجب سقوط الرد بعد التمكَّن من إيصاله إليه بإشارة ونحوها ، فإنّه لا شأن للإسماع ما عدا الإبلاغ والإيصال ، وحيث تعذّر فليكن من سبيل آخر ، وقد عرفت أنّ الإسماع التقديري لا دليل عليه .
هامش
( * ) لا يبعد عدم وجوب الجواب في هذه الصورة .