[ 1727 ] مسألة 26 : يجب إسماع الرد سواء كان في الصلاة أو لا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا في غير حال الصلاة فالمعروف هو الوجوب ، بل عن الذخيرة عدم وجدان الخلاف فيه ، ويستدل له
تارة برواية عبد الله بن الفضل الهاشمي : « . . . التسليم علامة الأمن إلى أن قال كان الناس فيما مضى إذا سلَّم عليهم وارد أمنوا شرّه ، وكانوا إذا ردّوا عليه أمن شرهم . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 418 / أبواب التسليم ب 1 ح 13 .فإنّ الأمن من الشر منوط بالإسماع .
وأُخرى : برواية ابن القداح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا سلَّم أحدكم فليجهر بسلامه ، ولا يقول سلَّمت فلم يردّوا عليّ ، ولعلَّه يكون قد سلَّم ولم يسمعهم ، فإذا ردّ أحدكم فليجهر بردّه ، ولا يقول المسلَّم سلَّمت فلم يردّوا عليّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 65 / أبواب أحكام العشرة ب 38 ح 1 ..
والدلالة واضحة أيضاً كالأُولى ، لكن سنديهما ضعيف . أمّا الأُولى فبعدّة من المجاهيل ، وأمّا الثانية فبسهل بن زياد فلا يمكن التعويل على شيء منهما ، على أنّ لسان التعليل مشعر بابتناء الحكم على الاستحباب وكونه من الآداب .
ولكنّا في غنى عنهما لصحّة مضمونهما ، فانّ السلام الَّذي هو تحيّة عرفية متقوّم بإظهار الأمن والتسليم المنوط طبعاً بالإسماع . كما أنّ رد هذه التحيّة متقوّم في مفهومه بالإيصال والإبلاغ ولا يكون إلَّا بالإسماع ولو تقديراً ، فلا يصدق عنوان الرد عليه الوارد في موثقة عمّار من دون الإسماع المزبور .
وأمّا في حال الصلاة فقد نسب إلى المحقِّق ( 3 )( 3 ) المعتبر 2 : 264 .عدم وجوب الإسماع ، استناداً